الشيخ علي الكوراني العاملي

497

ألف سؤال وإشكال

به وبأهل بيته بعد موته صلى الله عليه وآله . وإنها لصحفٌ عند أهل بيته حتى أن فيها أرش خدش الكف ) . انتهى . هذا ، وأحاديث أهل البيت عليهم السلام في الموضوع متواترة ، يكفي منها ما تقدم . المنهج اليقيني عند الشيعة والمنهج الظني عند غيرهم على هذا التأصيل القرآني النبوي ، قام المنهج اليقيني في مذهب أهل البيت عليهم السلام فهو يقول لك : إِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً ، وإنك طالبُ علم ولستَ طالب ظن ، فلا تجمع ظنوناً وتقدمها إلى المسلمين على أنها دين الله تعالى ! ولكي يكون ما تكسبه علماً نظيفاً من الظنون ، عليك أن تتفهم القواعد الست التالية لبحثك العلمي في المواضيع الإسلامية : الأولى : أن حجية العقل محصورة بمدركاته القطعية كحسن العدل وقبح الظلم أما ظنونه واحتمالاته فلا تغني من الحق شيئاً ، كما أرشدك الله تعالى في كتابه . الثانية ، أن نص القرآن قطعي ، فلا بد أن تكون دلالته قطعية ، أو تنتهي إلى القطع وإلا فهو الظن أو الاحتمال الأبخس من الظن ، وكلاهما لا قيمة لهما عند الله تعالى وعند العقل . الثالثة ، لابد لك من العلم بصدور النص الذي تستدل به من المعصوم : النبي صلى الله عليه وآله أو الإمام عليه السلام ، فإن علمت بصدور لفظه أو مضمونه أو قامت عندك حجة قطعية عليه فاعتمده ، وإلا فهو ظن أو احتمال لا قيمة له ، لا عند الله تعالى ولا عند العقل . الرابعة ، إن لم تجد علماً من نص قطعي ودلالة قطعية أو حجة قطعية ، فاعلم أن