الشيخ علي الكوراني العاملي

465

ألف سؤال وإشكال

حاجتك ؟ قال : يدعوك خليفة رسول الله . قال علي عليه السلام : لسريع ما كذبتم على رسول الله ، فرجع قنفذ فأبلغ الرسالة ، قال فبكى أبو بكر طويلاً ! فقال عمر الثانية : لا تمهل هذا المتخلف عنك بالبيعة ؟ فقال أبو بكر لقنفذ : عُدْ إليه فقل : أمير المؤمنين يدعوك لتبايع ، فجاءه قنفذ فنادى ما أمر به ، فرفع عليٌّ صوته فقال : سبحان الله لقد ادعى ما ليس له ! ! فرجع قنفذ فأبلغ الرسالة ، قال : فبكى أبو بكر طويلاً . ثم قام عمر فمشى ومعه جماعة حتى أتوا باب فاطمة فدقوا الباب ، فلما سمعت أصواتهم نادت بأعلى صوتها باكية : يا رسول الله ماذا لقينا بعد أبي من ابن الخطاب وابن أبي قحافة ؟ ! فلما سمع القوم صوتها وبكاءها انصرفوا باكين ، فكادت قلوبهم تتصدع وأكبادهم تنفطر ، وبقي عمر معه قوم ، فأخرجوا علياً فمضوا به إلى أبي بكر فقالوا له : بايع ، فقال : إن لم أفعل فمَهْ ؟ قالوا : إذا والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك ، قال : إذا تقتلون عبد الله وأخا رسوله . قال عمر : أما عبد الله فنعم ، وأما أخو رسوله فلا ! وأبو بكر ساكت لا يتكلم . فقال عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ! فقال : لا أكرهه على شئ ما كانت فاطمة إلى جنبه . فلحق عليٌّ بقبر رسول الله ( ص ) يصيح ويبكي وينادي : ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي ) ! ! ( الإمامة والسياسة لابن قتيبة ص 30 ) يا يزيد . . قطِّع ابن الزبير إرباً إرباً ! قال ابن كثير في النهاية : 8 / 123 : ( أن معاوية لما مرض مرضته التي هلك فيها ، دعا ابنه يزيد فقال : يا بني إني قد كفيتك الرحلة والرجال . ووطأت لك الأشياء ، وذللت لك الأعزاء ، وأخضعت لك أعناق العرب ، وإني لا أتخوف أن ينازعك هذا الأمر الذي أسسته إلا أربعة نفر ، الحسين بن علي ، وعبد الله بن عمر ، وعبد