الشيخ علي الكوراني العاملي

44

ألف سؤال وإشكال

وهو أعظم من التخصيص ، ولما أن هموا بقسمة تركة رسول الله ( ص ) نقل أبو بكر عنه أنه قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، فتركوه ، وإن كانت آية الوراثة تشمله بعمومها ) ! ! وقال الرازي في المحصول : 3 / 86 : ( أجمعت الصحابة على تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد ، وبينوه بخمس صور ، إحداها : أنهم خصصوا قوله تعالى : يوصيكم الله في أولادكم . . . بما رواه الصديق أنه عليه الصلاة والسلام قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ) . انتهى . فما رأيكم ؟ ! 5 - قال الذهبي : ( ابن علية ، عن رجاء بن سلمة قال : بلغني أن معاوية كان يقول : عليكم من الحديث بما كان في عهد عمر ! فإنه كان قد أخاف الناس في الحديث عن رسول الله ) ! انتهى . فمعاوية يمدح عمر بمنعه التحديث عن النبي صلى الله عليه وآله ويقول إنه اختار أحاديث معينة سمح بها ، فعليكم بها دون غيرها مما حدَّث به الصحابة الذين كسروا سياسة المنع بعد عمر ! فهل تقبلون قول معاوية وتجعلون من شروط التصحيح أن يكون الحديث مروياً في زمن عمر ، ومسكوتاً عليه منه ؟ وإن فعلتم ذلك فهل يبقى شئ من أحاديثكم في فضائل عمر وأبي بكر وعثمان ومعاوية ، أم ترفضونها لأنها ظهرت بعد وفاتهم ؟ ! * *