الشيخ علي الكوراني العاملي

45

ألف سؤال وإشكال

المسألة : 118 إعطاؤهم عمر حق النقض على أحاديث النبي صلى الله عليه وآله ! ! أراد الشيخ رشيد رضا صاحب تفسير المنار أن يحقق قفزة في الدفاع عن تغييب أبي بكر وعمر للسنة النبوية ، فأغمض عينيه أولاً عن بدائه العقل في الكتابة والتدوين ، وعن تاريخ الدين الإلهي والأنبياء عليهم السلام والشعوب . وأهمل ثانياً كل الأحاديث الآمرة بكتابة السنة ، كحديث عبد الله العاص ، وسنذكر طرفاً منها . ثم بحث ، وبحث . . فوجد بعض روايات عن النبي ( تنهى ) عن كتابة حديثه صلى الله عليه وآله ، فحمد الله عليها لأنها ترفع المسؤولية عن عاتق أبي بكر وعمر ، وتضعها على عاتق النبي صلى الله عليه وآله ، وتقول هو الذي نهى عن كتابة حديثه ! فأفتى رضا بترجيح روايات منع التدوين على روايات الأمر بالتدوين ، وجعل دليله فعل أبي بكر وعمر ! أي استدل بالمدعى عليه على إثبات الدعوى ! ! ثم بحث ، وبحث . . فجاء بفرية تخرُّ منها الجبال ! فزعم أن عمل أبي بكر وعمر يكشف أن لهما حق النقض على سنة رسول الله صلى الله عليه وآله ! ! قال في تفسيره ( : 10 / 766 و : 19 / 511 ، كما نقله عنه أبو رية في أضواء على السنة المحمدية ) : ( وقول عمر بن الخطاب عند الفكر في كتابة الأحاديث أو بعدم الكتابة مع كتاب الله في الرواية الأولى ، وقوله في الرواية الثانية بعد الاستشارة في كتابتها : والله إني لا أشوب كتاب الله بشئ أبداً . وقولُ ابن عباس : كنا نكتب العلم ولا نكتبه . أي لا لأحد أن يكتب عنا . ونهيه في الرواية الأخرى عن الكتابة . . .