الشيخ علي الكوراني العاملي

447

ألف سؤال وإشكال

يحاربون الله ورسوله . . . الآية ، قال : فكان نفيهم أن نفوهم ، حتى أدخلوهم مأمنهم وأرضهم ، ونفوهم من أرض المسلمين ، وقتل نبي الله منهم وصلب وقطع وسمل الأعين . قال : فما مثَّل رسول الله ( ص ) قبل ولا بعد . قال : ونهى عن المثلة ، وقال : لا تمثلوا بشئ . قال : فكان أنس بن مالك يقول ذلك ، غير أنه قال : أحرقهم بالنار بعد ما قتلهم ) . انتهى . فقد صرح بأن النبي صلى الله عليه وآله قتل منهم وصلب وقطع وسمل الأعين ، حتى بعد نزول آية المحاربة ، وأنه لم يكن فعل ذلك من قبل ولا فعله بعده ، بل نهى عن المثلة ! فقول ابن جبير أشد من قول غيره ! لأنه ينسب إلى النبي صلى الله عليه وآله أنه سمل عيونهم وصلبهم حتى بعد نزول آية المحاربة ، وأنه ندم عليه ونهى عن المثلة ! ! كما نسبت الرواية إلى النبي صلى الله عليه وآله عن لسان أنس أنه أحرقهم بالنار ، وورد ذلك عن أنس في عدة مصادر ، وقد شابه أنس أبا الزناد الموظف عند بني أمية والذي قال عن النبي صلى الله عليه وآله : ( فلما وُعظ ونُهِيَ عن المثلة ، لم يعد ) ! ! ( تفسير القرطبي : 6 / 149 ) . شهادة من الثعالبي على تحريف نسخة البخاري ! قال في تفسيره : 3 / 448 : ( أطبق أهل التفسير أن هذه الآية مدنية نزلت في شأن التمثيل بحمزة وغيره في يوم أحد ، ووقع ذلك في صحيح البخاري وغيره ، وقال النبي ( ص ) : لئن أظفرني الله بهم لأمثلن بثلاثين ، وفي كتاب النحاس وغيره بسبعين منهم ، فقال الناس : إن ظفرنا لنفعلن ولنفعلن ، فنزلت هذه الآية ، ثم عزم على النبي ( ص ) في الصبر عن المجازاة بالتمثيل في القتلى . ويروى أنه عليه السلام قال لأصحابه : أما أنا فأصبر كما أمرت فماذا تصنعون ؟ فقالوا نصبر يا رسول الله كما ندبنا الله ) . أقول : في كلام الثعالبي أمران مهمان ، أولهما ، أن إطباق أهل التفسير على