الشيخ علي الكوراني العاملي
441
ألف سؤال وإشكال
نزلت معاتبة ، وقال : بلى كانت عقوبة أولئك النفر بأعيانهم ، ثم نزلت هذه الآية في عقوبة غيرهم ممن حارب بعدهم ، فرفع عنه السمل ) . انتهى . ( والدر المنثور : 2 / 278 ) . ومناقشة الوليد بن مسلم للَّيث ، وهما من كبار الرواة عندهم ، تدل على شكهم واستغرابهم نسبة المعصية والتوبيخ الإلهي إلى النبي صلى الله عليه وآله ! بل نجد أن بعضهم تبرع بنفي ذلك ، واكتفى بنسبة نية ذلك فقط إلى النبي صلى الله عليه وآله ! قال الطبري في تفسيره : 6 / 285 : ( عن السدي قال : فبعث رسول الله ( ص ) فأتي بهم يعني العرنيين فأراد أن يسمل أعينهم ، فنهاه الله عن ذلك ، وأمره أن يقيم فيهم الحدود كما أنزلها الله عليه ) . انتهى . وقال الشافعي في الأم : 4 / 259 : ( وإذا أسَرَ المسلمون المشركين فأرادوا قتلهم قتلوهم بضرب الأعناق ، ولم يجاوزوا ذلك إلى أن يمثلوا بقطع يد ، ولا رجل ولا عضو ولا مفصل ، ولا بَقْر بطن ، ولا تحريق ولا تغريق ، ولا شئ يعد مثلة . وما وصفت لأن رسول الله ( ص ) نهى عن المثلة وقتل من قتل كما وصفت . فإن قال قائل : قد قطع أيدي الذين استاقوا لقاحه وأرجلهم وسمل أعينهم ، فإن أنس بن مالك ورجلاً رويا هذا عن النبي ( ص ) ، ثم رويا فيه أو أحدهما أن النبي ( ص ) لم يخطب بعد ذلك خطبة إلا أمر بالصدقة ونهى عن المثلة . أخبرنا سفيان عن ابن أبي نجيح أن هبَّار بن الأسود كان قد أصاب زينب بنت رسول الله ( ص ) بشئ فبعث النبي ( ص ) سرية فقال : إن ظفرتم بهبَّار بن الأسود فاجعلوه بين حزمتين من حطب ثم أحرقوه . ثم قال رسول الله ( ص ) : سبحان الله ما ينبغي لأحد أن يعذب بعذاب الله عز وجل ، إن ظفرتم به فاقطعوا يديه ورجليه . وكان علي بن حسين ينكر حديث أنس في أصحاب اللقاح . أخبرنا ابن أبي يحيى ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي بن حسين قال : والله ما سَمَلَ رسول الله ( ص )