الشيخ علي الكوراني العاملي

442

ألف سؤال وإشكال

عيناً ولا زاد أهل اللقاح على قطع أيديهم وأرجلهم ) . انتهى . ومقصود الشافعي أنه ثبت عنده أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بإحراق هبَّار بن الأسود بالنار ثم ندم وسحب أمره ، وهبَّار هذا تعرض لزينب ابنة النبي صلى الله عليه وآله في طريق هجرتها إلى المدينة ، ونخس راحلتها وألقاها عنها فأسقطت جنينها ! كما ثبت عند الشافعي أن النبي صلى الله عليه وآله قد سمل أعين الذين سرقوا الإبل وقتلوا رعاتها ، لأنه يرجح رواية بخاري وغيره من رواة السلطة ، على رأي الإمام زين العابدين عليه السلام الذي نفى نسبة ذلك إلى جده رسول الله صلى الله عليه وآله وحلف على نفيه ! وقال ابن حجر في فتح الباري : 1 / 294 : ( قال ابن شاهين عقب حديث عمران بن حصين في النهي عن المُثلة : هذا الحديث ينسخ كل مثلة . وتعقبه ابن الجوزي بأن ادعاء النسخ يحتاج إلى تاريخ . قلت : يدل عليه ما رواه البخاري في الجهاد من حديث أبي هريرة في النهي عن التعذيب بالنار بعد الإذن فيه . وقصة العرنيين قبل إسلام أبي هريرة وقد حضر الأمر ثم النهي . وروى قتادة عن ابن سيرين أن قصتهم كانت قبل أن تنزل الحدود ، ولموسى بن عقبة في المغازي : وذكروا أن النبي ( ص ) نهى بعد ذلك عن المثلة بالآية التي في سورة المائدة ، وإلى هذا مال البخاري ، وحكاه إمام الحرمين في النهاية عن الشافعي ) . انتهى . يقصد ابن حجر أن نهي النبي صلى الله عليه وآله عن المثلة كان بعد نزول آية حد المحارب في سورة المائدة ، التي هي آخر سورة من القرآن ، وقد نزلت قبيل وفاة النبي ! ومعناه أنه صلى الله عليه وآله لم ينه عنها في السنة السادسة بعد قصة العرنيين ! بينما قال ابن نجيم في البحر الرائق : 1 / 202 : ( والمثلة المروية في قصة العرنيين منسوخة بالنهي المتأخر ، وأراد بالنهي المتأخر ما ذكره البيهقي عن أنس قال : ما خطبنا رسول الله ( ص ) بعد ذلك خطبة إلا نهى فيها عن المثلة ) . انتهى .