الشيخ علي الكوراني العاملي
440
ألف سؤال وإشكال
وكان نوبياً . وكان هذا الفعل من المرتدين سنة ست من الهجرة . وفي بعض الروايات عن أنس : أن رسول الله ( ص ) أحرقهم بالنار بعد ما قتلهم ) ! ! زعموا أن الله تعالى وبَّخ نبيه صلى الله عليه وآله على ما ارتكب ! قال الشوكاني في نيل الأوطار : 7 / 331 : ( وعن أبي الزناد : أن رسول الله ( ص ) لما قطع الذين سرقوا لقاحه وسمل أعينهم بالنار ، عاتبه الله في ذلك فأنزل : إنما جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرض فساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا . . الآية . ( المائدة : 33 ) . رواه أبو داود والنسائي . . . حديث أبي الزناد مرسل ، وقد سكت عنه أبو داود ، ولم يذكر المنذري له علة غير إرساله ، ورجال هذا المرسل رجال الصحيح ، وقد وصله أبو الزناد من طريق عبد الله بن عبيد الله بن عمر ، عن عمر ، كما في سنن أبي داود في الحدود ، ويؤيده ما أخرجه أبو داود والنسائي من حديث ابن عباس : أن ناساً أغاروا على إبل رسول الله ( ص ) وارتدوا عن الإسلام وقتلوا راعي رسول الله ( ص ) مؤمناً فبعث في آثارهم فأخذوا فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم قال : فنزلت فيهم آية المحاربة . . . وأخرج أبو داود والنسائي عن ابن عمر ، أن الآية نزلت في العرنيين ) . انتهى . يقصد الشوكاني أن النبي صلى الله عليه وآله ارتكب ذنْب سمْل العيون والمُثلة ، فعاتبه الله وأنزل آية حكم المحاربين المفسدين بقطع الأيدي والأرجل فقط ! وقال الطبري في تفسيره : 6 / 285 : ( حدثني علي بن سهل قال : ثنا الوليد بن مسلم قال : ذاكرت الليث بن سعد ما كان من سمل رسول الله ( ص ) أعينهم وتركه حسمهم حتى ماتوا ! فقال : سمعت محمد بن عجلان يقول : أنزلت هذه الآية على رسول الله ( ص ) معاتبةً في ذلك ، وعلَّمَه عقوبة مثلهم من القطع والقتل والنفي ، ولم يسمل بعدهم غيرهم . قال : وكان هذا القول ذكر لأبي عمرو فأنكر أن تكون