الشيخ علي الكوراني العاملي
439
ألف سؤال وإشكال
ومقصوده أن النبي صلى الله عليه وآله تاب بعد ذلك ، وكان ينهى المسلمين عن المثلة ، ويحث على التصدق ويتصدق ليغفر له الله ما ارتكبه من المثلة ! ! وقال بخاري في : 4 / 22 : ( فبعث الطلب فما ترجَّل النهار حتى أتيَ بهم فقطع أيديهم وأرجلهم ، ثم أمر بمسامير فأحميت فكحَّلهم بها ، وطرحهم بالحرة يستسقون فما يسقون ، حتى ماتوا ) . وقال في : 8 / 19 : ( فأمر بمسامير فأحميت فكحَّلهم بها ، وقطع أيديهم وأرجلهم ، وما حسمهم ، ثم ألقوا في الحرة ) . انتهى . وروى مثله أبو داود : 2 / 331 . وقال في عون المعبود : 12 / 15 : ( قال المنذري : وأخرجه البخاري ، ومسلم والنسائي ( بمسامير ) جمع مسمار . . . ( فكحَّلهم ) أي بتلك المسامير المحماة . ( وما حسمهم ) الحسم الكي بالنار لقطع الدم ، أي لم يَكْوِ مواضع القطع لينقطع الدم بل تركهم . ورواه مسلم : 5 / 102 ، وفيه : ( فجئ بهم فأمر بهم فقطعت أيديهم وأرجلهم ، وسمِّرت أعينهم ، ثم نبذوا في الشمس حتى ماتوا . . . وسمرت أعينهم وألقوا في الحرة يستسقون فلا يسقون ) . ورواه أبو داود : 1 / 602 ، والترمذي : 2 / 431 وفي الفائق للزمخشري : 1 / 212 : ( قال أنس : فلقد رأيت أحدهم يكدم الأرض بفيه حتى ماتوا عطشاً ) . انتهى . أي يعض الأرض من العطش ! ! وفي سبل الهدى : 6 / 116 : ( قال أنس كما عند ابن عمر : خرجت أسعى في آثارهم مع الغلمان حتى لقي بهم رسول الله ( ص ) بالرغابة بمجتمع السيول ، فأمر بمسامير فأحميت فكحلهم بها ) . وفي تفسير القرطبي : 6 / 148 : ( قال جرير : فكانوا يقولون الماء ، ويقول رسول الله ( ص ) : النار ! وقد حكى أهل التواريخ والسير : أنهم قطعوا يدي الراعي ورجليه وغرزوا الشوك في عينيه حتى مات ، وأدخل المدينة ميتاً ! وكان اسمه يسار