الشيخ علي الكوراني العاملي

423

ألف سؤال وإشكال

وعون المعبود : 7 / 325 ، وتفسير زاد المسير لابن الجوزي : 3 / 302 وفيه ( وقال سفيان بن عيينة انظر إلى هذا اللطف بدأه بالعفو قبل أن يعيره بالذنب ) . وقال الجصاص في أحكام القرآن : 3 / 152 : ( وهذا يدل على أن الاستيذان في التخلف كان محظوراً عليهم ، ويدل على صحة تأويل قوله : عفا الله عنك على أنه عفو عن ذنب وإن كان صغيراً ) . وقال ابن أبي شيبة في المصنف : 8 / 223 : ( حدثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن عون قال كان يقال : من أحسن الله صورته أخبره بالعفو قبل الذنب : عفا الله عنك لم أذنت لهم ) . انتهى . وقد حاول بعضهم أن يدافع عن النبي صلى الله عليه وآله وينفي ارتكابه لمعصية ربه كالفخر الرازي ، لكن الزمخشري زاد على الجميع فنسب اليه الجناية ! وحاشاه صلى الله عليه وآله . قال في الكشاف : 2 / 192 : ( عفا الله عنك . كناية عن الجناية لأن العفو مرادف لها ومعناه أخطأت وبئس ما فعلت ! و ( لم أذنت لهم ) بيان لما كنى عنه بالعفو ، ومعناه : مالك أذنت لهم في القعود عن الغزو حين استأذنوك واعتلوا لك بعللهم ، وهلا استأنيت بالإذن ( حتى يتبين لك ) من صدق في عذره ممن كذب فيه ! وقيل : شيئان فعلهما رسول الله ( ص ) ولم يؤمر بهما : إذنه للمنافقين ، وأخذه من الأسارى ، فعاتبه الله تعالى . . . فكان عليه أن يتفحص عن كنه معاذيرهم ولا يتجوز في قبولها ، فمن ثم أتاه العتاب ) ! ! انتهى . * * وقد أجاب أئمة أهل البيت عليهم السلام وعلماء مذهبهم على ذلك بالأجوبة التالية : الجواب الأول للإمام الرضا عليه السلام في عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 174 : ( باب ذكر مجلس آخر للرضا عليه السلام عند المأمون