الشيخ علي الكوراني العاملي

396

ألف سؤال وإشكال

المسألة : 160 قول عمر عندهم سنةٌ مطاعة ، يردون به سنة النبي صلى الله عليه وآله ! ! تقدم في المسألة ( 125 ) أن السنة عندهم كانت بمعنى سنة أبي بكر وعمر قبل سنة النبي صلى الله عليه وآله ! وأن طالب العلم المتقي الذي كان يتوجس من ذلك خوفاً من الله تعالى ، يحرمونه من وظائف الدولة ! قال صالح بن كيسان كما في طبقات ابن سعد : 2 / 388 : ( وأخبرت عن عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر أخبرني صالح بن كيسان قال : اجتمعت أنا والزهري ونحن نطلب العلم فقلنا نكتب السنن ، قال وكتبنا ما جاء عن النبي ( ص ) قال : ثم قال : نكتب ما جاء عن الصحابة فإنه سنة ! قال قلت إنه ليس بسنة فلا نكتبه ، قال فكتب ولم أكتب فأنجح وضيعت . . . ) ! ! فقد تَحَسُّر ابن كيسان لأن زميله الزهري قد ( أنجَحَ ) بكتابة سنة الخلفاء ، وفاز برضا الدولة وألوف الوليد بن عبد الملك بن مروان ثمناً لدفاتره ! أما هو فلم ( يُنجح ) لأنه اقتصر على سنة النبي صلى الله عليه وآله ! وكانت سنة عمر تسمى : ( السنَّة الماضية ) أي المطبقة عملياً ، بينما سنة النبي صلى الله عليه وآله ليست هي الماضية ، فقد يطبقها الولاة وقد يتركونها ! أطاعوا عمر وخالفوا النبي صلى الله عليه وآله حتى صاح ابن عباس وابن عمر : طفح الكيل ! قال ابن حزم في الإحكام : 4 / 581 : ( أوليس ابن عباس يقول : أما تخافون أن يخسف الله بكم الأرض ! أقول لكم قال رسول الله ( ص ) وتقولون : قال أبو بكر وعمر ! ! وكان إسحاق بن راهويه يقول فيما روى عنه محمد بن نصر المروزي