الشيخ علي الكوراني العاملي
391
ألف سؤال وإشكال
ويهذي ؟ ! وهل تعرفون مسلماً غير عمر شك في النبي صلى الله عليه وآله انه يهذي في مرض وفاته ؟ وهل في طلب النبي صلى الله عليه وآله أن يكتب لأمته عهداً يؤمِّنها من الضلال إلى يوم القيامة ويجعلها سيدة العالم ، ما يوجب الشك في أنه يهذي ولا يعقل ؟ ! 22 - هل توافقون على التناقض الذي وقع فيه الخطابي فيما نقله عنه النووي في شرح مسلم : 11 / 91 ، حيث قال : ( ولا يجوز أن يحمل قول عمر على أنه توهم الغلط على رسول الله ( ص ) أو ظن به غير ذلك مما لا يليق به بحال , لكنه لما رأى ما غلب على رسول الله ( ص ) من الوجع , وقرب الوفاة ، مع ما اعتراه من الكرب خاف أن يكون ذلك القول مما يقوله المريض مما لا عزيمة له فيه , فتجد المنافقون بذلك سبيلاً إلى الكلام في الدين . . . قال : وأكثر العلماء على أنه يجوز عليه الخطأ فيما لم ينزل عليه , وقد أجمعوا كلهم على أنه لا يُقَرُّ عليه . قال : ومعلوم أنه ( ص ) وإن كان الله تعالى قد رفع درجته فوق الخلق كلهم ، فلم ينزهه عن سمات الحدث والعوارض البشرية , وقد سهى في الصلاة , فلا ينكر أن يظن به حدوث بعض هذه الأمور في مرضه , فيتوقف في مثل هذا الحال حتى تتبين حقيقته , فلهذه المعاني وشبهها راجعه عمر ) . انتهى . فقد نفى الخطابي الهذيان عن النبي صلى الله عليه وآله ثم قال : ( فلا ينكر أن يظن به حدوث بعض هذه الأمور في مرضه ) ! فهل لقول الخطابي هذا معنى غير الهذيان ؟ ! 23 - هل توافقون على ما زعمه القاضي عياض بالعكس ، من أن عمر كان رأيه أن يكتب النبي صلى الله عليه وآله عهده للأمة وكان مصراً على ذلك ! وأن قوله ( أَهَجَرَ ) معناه ماذا لا تقدمون للنبي صلى الله عليه وآله قرطاساً ليكتب عهده مع أنه قال حقاً ولم يهجر !