الشيخ علي الكوراني العاملي
390
ألف سؤال وإشكال
أسئلة حول تبريرهم فعل عمر 20 - ما رأيكم في قول النووي في شرح مسلم : 11 / 87 ، قال : ( باب ترك الوصية لمن ليس له شئ يوصى فيه . . . : وأما كلام عمر فقد اتفق العلماء المتكلمون في شرح الحديث على أنه من دلائل فقه عمر وفضائله ودقيق نظره ! لأنه خشي أن يكتب ( ص ) أموراً ربما عجزوا عنها واستحقوا العقوبة عليها ، لأنها منصوصة لا مجال للاجتهاد فيها ، فقال عمر : حسبنا كتاب الله ، لقوله تعالى : ما فرطنا في الكتاب من شئ ، وقوله : اليوم أكملت لكم دينكم ، فعلم أن الله تعالى أكمل دينه فأمن الضلال على الأمة ، وأراد الترفيه على رسول الله ( ص ) فكان عمر أفقه من ابن عباس وموافقيه ) . انتهى ! هل توافقون على أن النبي صلى الله عليه وآله لم يكن عنده شئ يوصي به أمته ؟ وأن عمر أصاب وأخطأ النبي صلى الله عليه وآله وابن عباس وكل المخالفين لعمر ؟ لأن ادعاء النبي صلى الله عليه وآله أنه يريد تأمين أمته من الضلال لغوٌ وعبث ، وأن الأمة مؤمَّنَةٌ من الضلال بنص القرآن ، ولكن النبي صلى الله عليه وآله لم يفهم ذلك من آياته ، وفهمه عمر ؟ ! وهل تقولون إن عمر أفقه من النبي صلى الله عليه وآله وأرحم منه بالأمة ، لأنه خلَّصها من أمور صعبة قد يأمر بها النبي صلى الله عليه وآله في عهده ، فتعجز عنها فتستحق العقوبة ؟ ! وهل تقولون بأن الله تعالى يظلم الناس ويعاقبهم على ما يعجزون عنه ؟ ! 21 - قال ابن حجر في مقدمة فتح الباري ص 195 : ( قوله أهَجَرَ بهمزة الاستفهام ، والاسم الهجر ، وهو الهذيان ، ويطلق على كثرة الكلام الذي لا معنى له ) . انتهى . وذكر ذلك علماء التفسير واللغة ، كما في فتح القدير : 3 / 490 ، والصحاح : 2 / 851 ، ولسان العرب : 5 / 253 ، وغيرها . فهل تقولون إن عمر قال إن النبي صلى الله عليه وآله قد هجر ، وإن طلبه أن يكتب لأمته عهداً هو هذيان ؟ ! أم تقولون إن عمر شك في أن النبي صلى الله عليه وآله يهجر