الشيخ علي الكوراني العاملي
38
ألف سؤال وإشكال
ولم يذكر الذهبي علة رده لحديث الحاكم وقوله لا يصح ! ومن عادته أن يرد ما صح عنده بلا سبب ، بل دفعاً بالصدر كما يقولون ، من أجل الدفاع عن أبي بكر وعمر ، فقط لا غير ! وهل يريد الذهبي أكثر صراحة من حديثه المرسل الذي ارتضاه هو عن أبي بكر في منع السنة وفيه : ( فلا تحدثوا عن رسول الله شيئاً ! فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه ) ! كما أن الذهبي نسيَ أن شعار ( كتاب الله حسبنا ) قبل أن يكون شعار الخوارج كان شعاراً لعمر وأبي بكر ، وأنه رفعه في وجه النبي صلى الله عليه وآله ، وأن أبا بكر وغيره أيدوه وصاحوا : القول ما قاله عمر ! وأن ذلك مروي ببضع روايات في البخاري ، وبأكثر منها صراحةً في غيره ! ( قال عمر : إن النبي غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا ، فاختلفوا وكثر اللغط ! قال : قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع ! فخرج ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله وبين كتابه ) ! ( البخاري : 1 / 37 ) ثم قال الذهبي : ( أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، أبو حفص العدوي ، الفاروق وزير رسول الله ( ص ) ، ومن أيد الله به الإسلام وفتح به الأمصار ، وهو الصادق المحدَّث الملهم ، الذي جاء عن المصطفى ( ص ) أنه قال : ( لو كان بعدي نبي لكان عمر ) الذي فر منه الشيطان وأُعْلِيَ به الإيمان وأُعْلِنَ الأذان . قال نافع بن أبي نعيم ، عن نافع ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : إن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه . فيا أخي إن أحببت أن تعرف هذا الإمام حق المعرفة ، فعليك بكتابي ( نعم السَّمَر في سيرة عمر ) فإنه فارق فيصل بين المسلم والرافضي ! فوالله ما يغض من عمر إلا جاهل دائص ، أو رافضي فاجر ، وأين مثل أبي حفص ؟ فما دار الفلك على مثل شكل عمر ، وهو الذي سنَّ للمحدثين التثبت في النقل وربما كان