الشيخ علي الكوراني العاملي

384

ألف سؤال وإشكال

الخلافة . وأفرط المهلب فقال : فيه دليل قاطع في خلافة أبي بكر ! والعجب أنه قرر بعد ذلك أنه ثبت أن النبي ( ص ) لم يستخلف ) ! انتهى . فهل يصح هذا الكلام في عهدٍ أراد النبي صلى الله عليه وآله أن يكتبه فغضب منه عمر وكل الحزب القرشي ومنهم أبو بكر ، ومنعوا النبي صلى الله عليه وآله من كتابته ؟ ! وهل تصدقون أحاديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وآله أراد أن يكتب الخلافة لأبيها وأخيها ، لتكون من بعده في عشيرة بني تيم ؟ ! وهل تقولون إن ابن أبي بكر أحق من عمر بالخلافة ، وإن عمر قد غصب منه الخلافة ، لأنها كانت بنص النبي صلى الله عليه وآله لأبي بكر وابنه ؟ ! وإذا صح أن المؤمنين يأبوْنَ إلا أبا بكر ، فهل أن الصحابة الذين عارضوه وأدانوه واحتجوا عليه ، كانوا غير مؤمنين ؟ ! وهم أكثر من سبعين صحابياً ، وكلهم عندكم مؤمنون عدول ، بأيهم اقتديتم اهتديتم ؟ ! وأخيراً ، يبقى السؤال الأهم من الجميع : أنه لو كانت خلافة أبي بكر هي التي أراد النبي صلى الله عليه وآله أن يعصم بها الأمة من الضلال والضعف إلى يوم القيامة ، فقد حصلت خلافته ، فلماذا لم تُعصم الأمة من الضلال ، وسرعان ما اختلفت ، وكفَّر بعضها بعضاً ، وسفك بعضها دماء بعضها ، حتى ضعفت وانهارت ؟ فكيف يحصل سبب التأمين والعصمة من الضلال ، ولا يحصل المسبب ؟ ! 7 - سمع المسلمون من النبي صلى الله عليه وآله مراراً ، خاصة في حجة الوداع تعبير : ( لن تضلوا بعدي أبداً ) في وصاياه صلى الله عليه وآله بالقرآن والعترة عليهم السلام ، فقد تواتر عنه صلى الله عليه وآله قوله : إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبداً . ورأوه في غدير خم أصعد علياً عليه السلام معه على المنبر ، ورفع بيده