الشيخ علي الكوراني العاملي

385

ألف سؤال وإشكال

وأمرهم بولايته وطاعته فقال صلى الله عليه وآله : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) . فلا بد أن عمر وحزبه فهموا مقصود النبي صلى الله عليه وآله يوم الخميس بقوله : إئتوني بقرطاس أكتب أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً . . وعرفوا أنه سيعهد بالخلافة كتبياً لعلي والعترة عليهم السلام ، فلم يجدوا وسيلة إلا التشكيك بسلامة عقله وحجية قوله صلى الله عليه وآله ، فقالوا إنه يهجر عندكم القرآن حسبنا كتاب الله ! ! فهل عندكم تفسير لردهم العنيف المؤذي إلى أقصى حدود العنف والإيذاء لرسول الله صلى الله عليه وآله ، سوى أن كتابة العهد كانت ستحبط خطتهم لأخذ الخلافة ؟ ! 8 - قال بعضهم إن الذي أراد أن يوصي به النبي صلى الله عليه وآله كان أمراً عادياً ، وأن النبي صلى الله عليه وآله أراد أن يذكرهم به فقط ! فما هو هذا الأمر العادي الذي يضمن عصمة الأمة من الضلال ، ويضمن سيادتها على العالم إلى يوم القيامة ؟ ! ولماذا عدّ ابن عباس عدم كتابة العهد رزيةً على الإسلام والمسلمين ، وكان يبكي لها بكاء الثكلى ، حتى خضب دمعه الحصى ! ( فتح الباري : 8 / 100 ) أسئلة في تحليل ما فعله عمر والموقف الشرعي منه 9 - هل تعتبرون حديث رزية يوم الخميس من موافقات الله المزعومة لعمر وتخطئته لرسوله صلى الله عليه وآله ! وهل نزل جبرئيل على النبي صلى الله عليه وآله يوم الرزية ، وقال له أخطأت يا محمد لأنك أردت أن تؤمِّن أمتك من الضلال فتكتب لها عهداً ، والحق مع عمر ، فدعها تضلّ ؟ ! 10 - قال بعضهم إن اعتراض عمر على العرض النبوي بقوله ( أهَجَر ) ، إنما هو استفهام محض ، وأن عمر شك شكاً بريئاً في أن النبي صلى الله عليه وآله يهجر ، وحاشاه ، ولم يجزم بذلك ، والشك جائز على عمر فإنه لا معصوم إلا النبي صلى الله عليه وآله ! فهل يصح هذا الشك ممن يؤمن بنبوة النبي صلى الله عليه وآله ويعيش معه صلى الله عليه وآله ؟ !