الشيخ علي الكوراني العاملي
37
ألف سؤال وإشكال
المسألة : 117 دفاع الذهبي عن أبي بكر وعمر في تغييب السنة من أكثر المتحمسين في الدفاع عن تغييب أبي بكر وعمر للسنة ، الحافظ الذهبي المتوفي سنة 748 ، قال في تذكرة الحفاظ : 1 / 2 : ( أبو بكر الصديق رضي الله تعالى عنه أفضل الأمة ، وخليفة رسول الله ( ص ) . . . أن الصديق جمع الناس بعد وفاة نبيهم فقال : إنكم تحدثون عن رسول الله ( ص ) أحاديث تختلفون فيها ، والناس بعدكم أشد اختلافاً ، فلا تحدثوا عن رسول الله شيئاً ! فمن سألكم فقولوا بيننا وبينكم كتاب الله ، فاستحلوا حلاله وحرموا حرامه . فهذا المرسل يدلك أن مراد الصديق التثبت في الأخبار والتحري ، لا سدُّ باب الرواية ، ألا تراه لمَّا نزل به أمر الجدة ولم يجده في الكتاب ، كيف سأل عنه في السنة ، فلما أخبره الثقة ما اكتفى حتى استظهر بثقة آخر ، ولم يقل حسبنا كتاب الله كما تقوله الخوارج . . . نعم ، فرأس الصادقين في الأمة الصديق وإليه المنتهى في التحري في القول وفي القبول . وقد نقل الحاكم فقال . . . قالت عائشة : جمع أبي الحديث عن رسول الله ( ص ) وكانت خمسمائة حديث ، فبات ليلته يتقلب كثيراً قالت فغمني فقلت : أتتقلب لشكوى أو لشئ بلغك ؟ فلما أصبح قال : أيْ بنيَّه ، هلمي الأحاديث التي عندك فجئته بها ، فدعا بنار فحرقها ، فقلت لم أحرقتها ؟ قال خشيت أن أموت وهي عندي فيكون فيها أحاديث عن رجل قد ائتمنته ووثقت ولم تكن كما حدثني ، فأكون قد نقلت ذاك . فهذا لا يصح والله أعلم ) . انتهى .