الشيخ علي الكوراني العاملي

377

ألف سؤال وإشكال

وصلت الخلافة إلى غلمان بني أمية وبني العباس ، ثم إلى الشراكسة والعثمانيين ، إلى أن انهارت الخلافة والأمة بيد الغربيين ودفنت في استانبول بلا مراسم ! ! كانت المدة بين يوم الغدير يوم الخميس 18 ذي الحجة في السنة العاشرة للهجرة ، وبين يوم الخميس يوم الرزية 24 صفر من نفس السنة ، ستاً وستين يوماً فقط ! نشط فيها القرشيون ضد خلافة بني هاشم ، ووقعت فيها أحداث وأمور ، ونزلت آيات ، وصدرت من النبي صلى الله عليه وآله خطب وأحاديث ! ! وكان آخر عمل قام به النبي صلى الله عليه وآله أن جهَّز جيش أسامة إلى مؤتة ، وأمر زعماء قريش ، مع نحو تسع مئة قرشي من الطلقاء أن يكونوا فيه ، ليخلو الجو منهم في المدينة فيرتب صلى الله عليه وآله خلافة علي عليه السلام قبل وفاته ! واليك واحدة من الوقائع في تلك الفترة ينقلها الإمام السني أبو عبيد الهروي ، وبعض التفاسير ، تقول : لما بلَّغ رسول صلى الله عليه وآله بغدير خمٍّ ما بلَّغ ، وشاع ذلك في البلاد ، أتى جابر بن النضر بن الحارث بن كلدة العبدري ( من بني عبد الدار وزارة دفاع قريش ) فقال : يا محمد ! أمرتنا عن الله بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وبالصلاة ، والصوم ، والحج ، والزكاة ، فقبلنا منك ، ثم لم ترض بذلك حتى رفعت بضِبْع ابن عمك ففضلته علينا وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ! فهذا شئٌ منك أم من الله ؟ ! فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : والذي لا إله إلا هو إن هذا من الله . فولى جابر يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقاً فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ! فما وصل إليها حتى رماه الله بحجر ، فسقط على هامته وخرج من دبره وقتله ، وأنزل الله تعالى : سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ . . الآية ) . انتهى . ومع أن سورة المعارج مكية ، لكن نزول جبرئيل بها مجدداً ، يعني أن ما حدث