الشيخ علي الكوراني العاملي
340
ألف سؤال وإشكال
بن مهاجر . . . ) . وهو الخبر المتقدم من الكافي : 1 / 181 . راجع أيضاً : الحدائق الناضرة : 10 / 417 ، وجواهر الكلام : 17 / 359 ومصباح الفقيه : 2 ق 2 / 502 ) وعلى هذا تكون صلاة النبي صلى الله عليه وآله على ابن سلول طبيعية وتكون بأربع تكبيرات بدون دعاء له ، ويكون الخلل في فهم عمر وليس في فهم النبي صلى الله عليه وآله أو عمله ! وقد صرَّحَت بذلك صحيحة الحلبي عن الإمام الصادق عليه السلام . ففي الكافي : 3 / 188 : ( علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حماد بن عثمان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لما مات عبد الله بن أبي بن سلول حضر النبي صلى الله عليه وآله جنازته فقال عمر لرسول الله صلى الله عليه وآله : يا رسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره ؟ فسكت ، فقال : يا رسول الله ألم ينهك الله أن تقوم على قبره ؟ فقال له : ويلك وما يدريك ما قلت ! إني قلت : اللهم احْشُ جوفه ناراً ، واملأ قبره ناراً ، وأَصْلِهِ ناراً ! قال أبو عبد الله عليه السلام : فأبدى من رسول الله ما كان يكره ) . انتهى . ومعناه أن النبي صلى الله عليه وآله كان يستعمل التقية مع أتباع ابن سلول ليجذبهم إلى الإسلام ، ولكن فضول عمر أجبره على إظهار أنه دعا عليه ولم يدع له ! وفي مجمع البيان : 5 / 100 : ( ولا تقم على قبره ، أي لا تقف على قبره للدعاء ، فإنه صلى الله عليه وآله كان إذا صلى على ميت يقف على قبره ساعة ويدعو له ) . انتهى . فالصحيح : أن النبي صلى الله عليه وآله صلى على جنازة ابن سلول كما رواه الفريقان ، وأن عمر اعترض عليه أيضاً لصحة روايته عند الفريقين ، لكن سببه أن عمر لم يفرق بين المعنى اللغوي الشرعي للصلاة على الميت والمعنى العرفي .