الشيخ علي الكوراني العاملي
339
ألف سؤال وإشكال
إنك سألتني عن التكبير وسألني هذا عن الصلاة ، ثم قال : إنها خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات ، ثم بسط كفه فقال : إنهن خمس تكبيرات بينهن أربع صلوات ) . انتهى . وفي تفسير العياشي : 2 / 102 ، عن الإمام الباقر عليه السلام ، قال : ( توفي رجل من المنافقين فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى ابنه : إذا أردتم أن تخرجوا فأعلموني ، فلما حضر أمره أرسلوا إلى النبي عليه وآله السلام فأقبل نحوهم حتى أخذ بيد ابنه في الجنازة فمضى ، قال : فتصدى له عمر ثم قال : يا رسول الله أما نهاك ربك عن هذا أن تصلي على أحد منهم مات أبداً أو تقوم على قبره ، فلم يجبه النبي صلى الله عليه وآله . قال : فلما كان قبل أن ينتهوا به إلى القبر قال عمر أيضاً لرسول الله صلى الله عليه وآله : أما نهاك الله عن أن تصلي على أحد منهم مات أبداً أو تقوم على قبره ذلك بأنهم كفروا بالله وبرسوله وماتوا وهم كافرون ؟ ! فقال النبي صلى الله عليه وآله لعمر عند ذلك : ما رأيتنا صلينا له على جنازة ، ولا قمنا له على قبر ! ثم قال : إن ابنه رجل من المؤمنين ، وكان يحق علينا أداء حقه ، وقال له عمر : أعوذ بالله من سخط الله وسخطك يا رسول الله ) . انتهى . ومن الملاحظ أن الإمام الباقر عليه السلام عبَّر عن الأدعية التي بين التكبيرات بالصلوات ، ليبيِّن أن التحريم في الصلاة على المنافق يخص الدعاء له ، الذي يقع بعد التكبيرة الرابعة ، وليشير أن الصلاة على الميت صلاة لغةً لا اصطلاحاً . وفي كشف اللثام للفاضل الهندي : 2 / 309 : قال تعالى : وَلا تُصَلِّ عَلَى أحد مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً ، وفيه أن الظاهر النهي عن الدعاء لهم ، لما في الأخبار من أنه صلى الله عليه وآله كان يكبر على المنافق أربعاً ) . وفي مستند الشيعة للنراقي : 6 / 269 : ( بل تتعين إرادة ذلك بملاحظة خبر محمد