الشيخ علي الكوراني العاملي

336

ألف سؤال وإشكال

الحديث وقال : لا يجوز أن يقبل هذا ، ولا يصح أن الرسول قاله . انتهى . ولفظ القاضي أبي بكر الباقلاني في التقريب : هذا الحديث من أخبار الآحاد التي لا يعلم ثبوتها ! وقال إمام الحرمين في مختصره : هذا الحديث غير مخرَّج في الصحيح . وقال في البرهان : لا يصححه أهل الحديث . وقال الغزالي في المستصفى : الأظهر أن هذا الخبر غير صحيح . وقال الداودي الشارح : هذا الحديث غير محفوظ ! والسبب في إنكارهم صحته ما تقرر عندهم مما قدمناه ، وهو الذي فهمه عمر من حمل ( أو ) على التسوية لما يقتضيه سياق القصة ، وحمل السبعين على المبالغة . قال ابن المنير : ليس عند أهل البيان تردد أن التخصيص بالعدد في هذا السياق غير مراد . انتهى . وأيضاً ، فشرط القول بمفهوم الصفة وكذا العدد عندهم ، مماثلة المنطوق للمسكوت وعدم فائدة أخرى ، وهنا للمبالغة فائدة واضحة ، فأشكل قوله ( ص ) سأزيده على السبعين ، مع أن حكم ما زاد عليها حكمها ) . انتهى . أقول : خلاصة رأي هؤلاء المنكرين لصحة حديث عمر ، المدافعين عن النبي صلى الله عليه وآله : أنه يجب رد الأحاديث التي تقول إن النبي صلى الله عليه وآله صلى على جنازة رأس المنافقين ابن سلول والحكم بأنها موضوعة أو مردودة ، لأنها تخالف القرآن وتنسب إلى النبي صلى الله عليه وآله فهماً للآيات لا يمكن أن يصدر منه ! فهم يوافقوننا إنكار هذه المنقبة المزعومة لعمر ، من أجل تنزيه النبي صلى الله عليه وآله ؟ ! أما ابن حزم ، فقد حكم بأن النبي صلى الله عليه وآله صلى على جنازة ابن سلول وأصاب ، وخرج عن خطهم وحكم بأن عمر قد أخطأ ! قال في الإحكام : 3 / 274 : ( فإن قال