الشيخ علي الكوراني العاملي
331
ألف سؤال وإشكال
عيينة عن عمر وسمع جابر بن عبد الله قال : أتى النبي ( ص ) عبد الله بن أبي بعدما أدخل قبره ، فأمر به فأخرج ووضع على ركبتيه ، ونفث عليه من ريقه ، وألبسه قميصه . والله أعلم ! . . . عن عبد الله بن عمر قال : لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه إلى رسول الله ( ص ) فقال : يا رسول الله أعطني قميصك أكفنه فيه وصل عليه واستغفر له ؟ فأعطاه قميصه وقال له : إذا فرغت منه فآذنا ، فلما فرغ آذنه به ، فجاء ليصلي عليه فجذبه عمر فقال : أليس قد نهاك الله أن تصلي على المنافقين ! فقال اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ، فنزلت : وَلا تُصَلِّ عَلَى أحد مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ ، فترك الصلاة عليهم ) . انتهى . * * وفي الموضوع عدة مسائل بحثها المفسرون ، أهمها : 1 - تبريرهم تصرف عمر مع النبي صلى الله عليه وآله . 2 - هل صحيح أن النبي صلى الله عليه وآله فهم من قوله تعالى : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ . . . أنه ليس نهياً عن الصلاة عليهم ؟ ! 3 - حقيقة القصة وعدم صحة قول عمر إن آية : وَلا تُصَلِّ عَلَى أحد مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً ، نزلت بعد وفاة ابن سلول ، بل نزلت السورة قبل وفاته ! * * أما عن تصرف عمر ، فلم أجد أحداً من المفسرين أو شراح البخاري ومسلم خجل عن عمر أو لامَهُ على تصرفه ! بل وقفوا جميعاً إلى جانبه في مقابل رسول الله صلى الله عليه وآله ! ليثبتوا أنه كان مصيباً ، وأن رسول الله صلى الله عليه وآله كان مخطئاً ! ! قال في فتح الباري : 8 / 252 : ( فكأن عمر قد فهم من الآية المذكورة ما هو الأكثر