الشيخ علي الكوراني العاملي
330
ألف سؤال وإشكال
أتصلي على ابن أبيّ وقد قال يوم كذا وكذا ، كذا وكذا ، أعدِّد عليه قوله ، فتبسم رسول الله ( ص ) وقال : أخِّر عني يا عمر ، فلما أكثرت عليه قال : إني خُيِّرتُ فاخترتُ ، لو أعلم أني إن زدت على السبعين فغفر له لزدت عليها ! قال : فصلى عليه رسول الله ( ص ) ثم انصرف فلم يمكث إلا يسيراً حتى نزلت الآيتان من براءة : وَلا تُصَلِّ عَلَى أحد مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً . . إلى : وهم فاسقون . قال فعجبت بعد من جرأتي على رسول الله ( ص ) يومئذ والله ورسوله أعلم ) . وقال البخاري : 5 / 206 : باب قوله : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ . . . عن ابن عمر قال : لما توفي عبد الله بن أبي جاء ابنه عبد الله إلى رسول الله ( ص ) فسأله أن يعطيه قميصه يكفن فيه أباه فأعطاه ، ثم سأله أن يصلي عليه فقام رسول الله ( ص ) ليصلي فقام عمر فأخذ بثوب رسول الله ( ص ) فقال يا رسول الله تصلي عليه وقد نهاك ربك أن تصلي عليه ! فقال رسول الله ( ص ) : إنما خيرني الله فقال : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً . . وسأزيده على السبعين . قال إنه منافق ! قال فصلى عليه رسول الله ( ص ) فأنزل الله تعالى : وَلا تُصَلِّ عَلَى أحد مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِه ِ ) ! ثم كرر البخاري ما رواه في : 2 / 100 . ثم عقد باباً بعنوان : باب قوله : وَلا تُصَلِّ عَلَى أحد مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ . وروى فيه عن ابن عمر نحو ما تقدم ، وفيه : ( ثم قام يصلي عليه فأخذ عمر بن الخطاب بثوبه فقال : تصلي عليه وهو منافق ، وقد نهاك الله أن تستغفر لهم ؟ ! قال : إنما خيرني الله أو أخبرني الله فقال : استغفر لهم . . . وصلينا معه ، ثم أنزل الله عليه : وَلا تُصَلِّ عَلَى أحد مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ) . وقال البخاري : 7 / 36 : باب لبس القميص . . . حدثنا عبد الله بن محمد أخبرنا ابن