الشيخ علي الكوراني العاملي

319

ألف سؤال وإشكال

أخبرته بخروجهما أم أُخبر ، فرجع حتى دخل البيت وأرخى الستر بيني وبينه ، وأنزلت آية الحجاب ) . انتهى . وفي البخاري : 6 / 141 : ( قال حتى تصدعوا كلهم عنها ( أي شبعوا وتركوا السفرة ) فخرج منهم من خرج ، وبقي نفر يتحدثون ، قال : وجعلت أغتمُّ . . . ) . وفي مسلم : 4 / 149 : ( أطعمهم خبزاً ولحماً حتى تركوه ) ! وفي سنن الترمذي : 5 / 37 : ( وجلس طوائف منهم يتحدثون في بيت رسول الله ، ورسول الله جالس وزوجته مولية وجهها إلى الحائط ، فثقلوا على رسول الله . . . ) وفي معجم الطبراني الكبير : 24 / 48 : ( فجعل رسول الله ( ص ) يخرج والقوم مكانهم ويرجع والقوم قعود ، فأنزل الله : يا أيها الذين آمنوا . . . ) ( راجع أيضاً : مسند ابن راهويه : 4 / 45 ، والطبراني الكبير : 24 / 49 ، ومسند أحمد : 3 / 196 و 246 ، وصحيح مسلم : 4 / 147 و 149 و 151 والترمذي : 5 / 37 ) . * * قال القرطبي في تفسيره : 14 / 224 : ( قال ابن أبي عائشة في كتاب الثعلبي : حسبك من الثقلاء أن الشرع لم يحتملهم ) . انتهى . لكن حسبك من هؤلاء الثقلاء أنهم محترمون جداً فقد أجمع رواة السلطة أن يستروا عليهم ! وزاد بعضهم في الستر عليهم فلم يذكر رجلين أو ثلاثة ، بل عبر عنهم بالرهط والقوم ! ! وعذرهم الشراح بأن تأخرهم كان لعدم التفاتهم ، وكأنهم كانوا مستغرقين في ذكر الله تعالى والصلاة على نبيه صلى الله عليه وآله ، أو مشغولين في التفكير في مصالح الإسلام والمسلمين ! قال في فتح الباري : 8 / 407 : ( فتهيأ للقيام ليفطنوا لمراده فيقوموا بقيامه ، فلما ألهاهم الحديث عن ذلك قام وخرج ، فخرجوا بخروجه إلا الثلاثة الذين لم يفطنوا لذلك لشدة شغل بالهم بما كانوا فيه من الحديث ، وفي غضون ذلك كان