الشيخ علي الكوراني العاملي

249

ألف سؤال وإشكال

قال بعضهم : من غضَّ بصره عن المحارم ، وكفَّ نفسه عن الشهوات ، وعَمَرَ باطنه بالمراقبة ، وتعود أكل الحلال ، لم تخطئ فراسته . قال ابن عطاء الله : واطلاع بعض الأولياء على بعض الغيوب جائز وواقع ، لشهادته له بأنه إنما ينظر بنور الله لا بوجود نفسه . انتهى . . . وقد قال علي كرم الله وجهه لأهل الكوفة : سينزل بكم أهل بيت رسول الله ( ص ) فيستغيثون بكم فلا يغاثوا ، فكان منهم في شأن الحسين . . . ) . وفي تفسير القرطبي : 11 / 16 : ( وعلمناه من لدنا علماً ، أي علم الغيب . ابن عطية : كان علم الخضر علم معرفة بواطن قد أوحيت إليه ، لا تعطي ظواهر الأحكام أفعاله بحسبها ، وكان علم موسى علم الأحكام والفتيا بظاهر أقوال الناس وأفعالهم ) . وقال الزركشي في البرهان : 4 / 290 : ( وعلمناه من لدنا علماً ، أي من العلم الخاص بنا وهو علم الغيب ) . وفي فتح القدير الشوكاني : 3 / 299 : ( وهو ما علمه الله سبحانه من علم الغيب الذي استأثر به , وفي قوله من لدنا تفخيم ) . وفي بصائر الدرجات ص 375 : ( عن أبي جعفر عليه السلام قال رسول الله صلى الله عليه وآله : اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله ) . انتهى . وقال عنه في مجمع الزوائد : 10 / 268 : ( رواه الطبراني وإسناده حسن ) . * *