الشيخ علي الكوراني العاملي
244
ألف سؤال وإشكال
المسألة : 146 زعموا أن النبي صلى الله عليه وآله كان يعمل بالظن ويخطئ ، وينطق عن الهوى أما عمر فيعمل بعلم ويصيب ، ولا ينطق عن الهوى ! عقيدتنا في النبي صلى الله عليه وآله أنه معصومٌ مسددٌ في قوله وفعله ، لا ينطق عن الهوى ولا يفعل عن الهوى . وأن عصمته كاملة شاملة لحياته ، قبل البعثة وبعدها ، في تبليغ الرسالة وغيره ، في الأمور العامة والشخصية . بينما يرى أتباع قريش أن النبي صلى الله عليه وآله يصيب ويخطئ ! إذ لا تفسير لما زعموه من موافقات عمر إلا أن عمر كان يجتهد فيصيب ، والنبي صلى الله عليه وآله كان يجتهد فيخطئ ، فينزل الوحي مؤيداً لاجتهاد عمر ، مخطئاً للنبي صلى الله عليه وآله ! قال الإمام الصادق عليه السلام لأبي حنيفة كما في الإحتجاج : 2 / 117 : ( تزعم أنك تفتي بكتاب الله ولست ممن ورثه . وتزعم أنك صاحب قياس ، وأول من قاس إبليس لعنه الله ، ولم يُبْنَ دين الإسلام على القياس . وتزعم أنك صاحب رأي ، وكان الرأي من رسول الله صلى الله عليه وآله صواباً ، ومن دونه خطأ ، لأن الله تعالى قال له : لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللهُ . . . ولم يقل ذلك لغيره . . . ) . وفي الناصريات للشريف المرتضى ص 46 : ( هذه المسألة إنما تتفرع على غير أصولنا ، لأن من أصولنا أن الإمام معصوم ، وأنه لا يحكم بالاجتهاد الذي يجوز أن يقع الخلاف فيه ، بل بالنص والعلم ) . وفي عدة الأصول للطوسي : 3 / 116 : ( فصل في أن النبي صلى الله عليه وآله هل كان مجتهداً في شئ من الأحكام ، وهل كان يسوغ ذلك له عقلاً أم لا ؟ وأن من غاب عن