الشيخ علي الكوراني العاملي
208
ألف سؤال وإشكال
صلى الله عليه وآله لم يغيِّر في سورة النجم ولم يبدِّل ؟ ! ! بل أين فتواه وقوله : ( من جوَّز على الرسول ( ص ) تعظيم الأوثان فقد كفر ! لأن من المعلوم بالضرورة أن أعظم سعيه كان في نفي الأوثان ) ؟ ! انتهى . فقد نسب هو هذه الفرية إلى النبي صلى الله عليه وآله ، وضلَّ عنه أن سورة الكافرون نزلت بالاتفاق قبل سورة النجم ، فجعلها بعدها ! ! قال الزركشي في البرهان : 1 / 193 : ( أول ما نزل من القرآن بمكة : إقرأ باسم ربك ، ثم نون ، ثم والقلم ، ثم يا أيها المزمل ، ثم المدثر ، ثم تبت يدا أبي لهب ، ثم إذا الشمس كورت ، ثم سبح اسم ربك الأعلى ، ثم والليل إذا يغشى ، ثم والفجر ، ثم والضحى ، ثم ألم نشرح ، ثم والعشر ، ثم والعاديات ، ثم أنا أعطيناك الكوثر ، ثم ألهاكم التكاثر ، ثم أرأيت الذي ، ثم قل يا أيها الكافرون ، ثم سورة الفيل ، ثم الفلق ، ثم الناس ، ثم قل هو الله أحد ، ثم والنجم إذا هوى ، ثم عبس وتولى ) . ( راجع فهرست ابن النديم ص 28 ، وتفسير الميزان للطباطبائي : 13 / 233 ) غرانيق قريش يتصيدها بروكلمان ومونتغمري في كتابه : ( الاستشراق في السيرة النبوية ) ( منشورات المعهد العالمي للفكر الإسلامي 1417 ) انتقد الباحث السوداني عبد الله النعيم استغلالَ المستشرقين لرواية الغرانيق ، ونقل في ص 51 افتراءَ المستشرق بروكلمان وقوله عن النبي صلى الله عليه وآله : ( ولكنه على ما يظهر اعترف في السنوات الأولى من بعثته بآلهة الكعبة الثلاث اللواتي كان مواطنوه يعتبرونهن بنات الله ، وقد أشار إليهن في إحدى الآيات الموحاة إليه بقوله : تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترجى . . . ثم ما لبث أن أنكر ذلك وتبرأ منه في اليوم التالي ) ! ! ونقل في ص 96 عن المستشرق مونتغمري وات قوله : ( تلا محمد الآيات الشيطانية