الشيخ علي الكوراني العاملي
187
ألف سؤال وإشكال
ونقل العلقمي عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده مرفوعاً أنه قال : كنت نوراً بين يدي ربي عز وجل قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف عام ) . انتهى . فمع هذه الرواية الصحيحة كيف تقبلون رواية عائشة في البخاري التي تزعم أن النبي صلى الله عليه وآله تفاجأ برؤية الملك ، وكان جاهلاً بنبوته حتى بعد البعثة ؟ ! 6 - الوضع الطبيعي المنطقي عندما نزل جبرئيل عليه السلام من السماء على رسول الله صلى الله عليه وآله لأول مرة ، أن يسلم على النبي صلى الله عليه وآله ويخبره أنه رسول ربه اليه ، وأن الله بعثه رسولاً ، وأنه سينزِّل عليه قرآناً ، ثم يتلو عليه أول آياته ، ويشرح له مهمته ، ثم يودعه . كل ذلك في جو ملئ باليقين والاطمئنان والخشوع . فكيف تقبلون هذا التعامل الإرهابي الذي نسبه البخاري إلى جبرئيل عليه السلام ، وهذا الجو من الرعب وعدم الثقة وعدم الوضوح ، الذي سيطر على البعثة ؟ ( فجاءه الملك فيه فقال : إقرأ ، فقال له النبي ( ص ) : ما أنا بقارئ ، قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجَهد ! ثم أرسلني فقال : إقرأ ! فقلت : ما أنا بقارئ ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ! ثم أرسلني فقال : إقرأ ! فقلت : ما أنا بقارئ فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ! ثم أرسلني فقال : إقرأ باسم ربك ! ثم أرسلني فقال : إقرأ باسم ربك الذي خلق ، حتى بلغ ما لم يعلم . فرجع بها ترجف بوادره حتى دخل على خديجة فقال : زمِّلوني زمِّلوني ، فزمَّلوه حتى ذهب عنه الروع ! ) ! فهل هذه رواية لبعثة سيد المرسلين من رب العالمين ، أم رواية حادثة غريبة كروايات كهَّان العرب المصابين بالعُصاب عند تعامل جِنِّيِّهم معهم ؟ ! 7 - ما رأيكم بما نسبه البخاري إلى النبي صلى الله عليه وآله من قوله : ( فقال يا خديجة مالي ؟ ! وأخبرها الخبر وقال : قد خشيت على نفسي ) ! فهل تقبلون أنه لم يكن يعرف ما جرى له ، وكان يخاف على نفسه الجنون ؟ ! وأن خديجة أعقل منه وأعرف بالله