الشيخ علي الكوراني العاملي

186

ألف سؤال وإشكال

ففي مجمع الزوائد : 8 / 223 : ( عن العرباض بن سارية قال قال رسول الله ( ص ) : إني عند الله لخاتم النبيين وإن آدم لمنجدل في طينته ، وسأنبئكم بأول ذلك دعوة إبراهيم وبشرى عيسى ، ورؤيا أمي التي رأت ، وكذلك أمهات المؤمنين يرين ، وفي رواية : وإن أم رسول الله ( ص ) رأت حين وضعته نوراً أضاءت منه قصور الشام ، وفي رواية وبشارة عيسى قومه . رواه أحمد بأسانيد والبزار والطبراني بنحوه . . . وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح ، غير سعيد بن سويد وقد وثقه ابن حبان . وعن ميسرة العجر قال : قلت يا رسول الله متى كتبت نبياً ؟ قال : وآدم بين الروح والجسد . رواه أحمد والطبراني ، ورجاله رجال الصحيح ) . وقال الألباني في كتاب السنة لابن أبي عاصم ص 179 : ( عن ميسرة الغجر قال : قلت يا رسول الله متى كتبت نبياً ؟ قال : وآدم بين الروح والجسد . إسناده صحيح ، رجاله كلهم ثقات رجال الصحيح . والحديث مخرج في الصحيحة ( 1856 ) ، وذكرت له هناك شاهداً من حديث أبي هريرة ) . انتهى . وقد روته مصادر عديدة بلفظه أو نحوه مثل : أحمد : 4 / 66 و : 5 / 59 ، و 379 ، والحاكم : 2 / 609 ، وابن أبي شيبة : 8 / 438 ، والطبراني في الأوسط : 4 / 2727 ، والكبير : 12 / 73 ، والضحاك في الآحاد والمثاني : 5 / 347 ، والسيوطي في الدر المنثور : 5 / 184 ، وغيرهم . كما نص عديدون على صحته ، مثل كشف الخفاء : 2 / 129 و 132 وتحفة الأحوذي : 10 / 56 ، ومغني المحتاج : 3 / 124 ، وفتح القدير : 4 / 267 ، والباقلاني في إعجاز القرآن ص 58 ، وغيرهم . وفي كشف الخفاء للعجلوني : 2 / 129 : ( وقال التقي السبكي : ( فإن قلت : النبوة وصف لا بد أن يكون الموصوف به موجوداً ، وإنما تكون بعد أربعين سنة فكيف يوصف به قبل وجوده وقبل إرساله ؟ قلت : جاء أن الله تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد ، فقد تكون الإشارة بقوله كنت نبياً إلى روحه الشريفة أو حقيقته ، والحقائق تقصر عقولنا عن معرفتها وإنما يعرفها خالقها ومن أمدًّه بنور إلهي .