الشيخ علي الكوراني العاملي

92

الماء الجاري في غسل البخاري

الركن الرابع : نشر تجسيم كعب الأحبار ، وأن الله تعالى يرى في الآخرة كالقمر ، وينزل من السماء ولا يصعد ، ويجلس على عرشه كما يجلس الملوك على عروشهم ، ويحمل عرشه ثمانية ملائكة أو حيوانات ، وإن غضب يثقل عرشه على حامليه ! وقد خدم البخاري هذه الأصول الأربعة بابتكارات وأساليب ذكية مبطنة ، بعضها سبقه إليها آخرون ، وبعضها كان هو السابق فيها ! وقد أعجب كتاب البخاري من عرضه عليهم من جماعة المتوكل وأولهم أحمد بن حنبل وابن معين ، وقد يكون أحمد حدث المتوكل عنه ، فوجدوا فيه ضالتهم لأنه يدافع عن أركان دينهم هذه ، فتبنوه رغم أنهم كفروا مؤلفه ! البخاري يروي عن الخوارج ولا يروي عن شخصيات أهل البيت ! 1 . مثال على ذلك موقفه من علي بن هاشم ، قال ابن حجر ( تهذيب التهذيب ( 7 / 342 ) : ( البخاري في الأدب المفرد ومسلم والأربعة : علي بن هاشم بن البريد البريدي العائذي مولاهم ، أبو الحسن الكوفي الخزاز . روى عن هشام بن عروة ، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، والأعمش ، وطلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله ، ويزيد بن كيسان ، وأبي الأشهب العطاردي ، وصالح بياع الأكسية ، والعلاء بن صالح ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وفطر بن خليفة ، وأبي هلال الراسبي ، وطائفة . وعنه : أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين ، وأبو معاوية ، وإسماعيل بن إبراهيم القطيعي ، وأحمد بن منيع ، وسعيد بن سليمان الواسطي ، والعلاء بن هلال الرقي ، وأبو بكر بن أبي شيبة ، وعبد الله بن عمرو الضبي ، وإسحاق بن أبي إسرائيل . وآخرون . قال حنبل عن أحمد : ليس به بأس ، وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه : ما أرى به بأساً . وقال ابن أبي خيثمة : وغير واحد عن ابن معين : ثقة . وقال أبو الحسن بن البراء عن ابن المديني : كان صدوقاً . زاد الباغندي عن ابن المديني : وكان يتشيع ، وقال غيره عن علي : ثقة ، وكذا قال يعقوب بن شيبة ، وقال الجوزجاني : كان هو وأبوه غاليين في مذهبهما ، وقال أبو زرعة :