الشيخ علي الكوراني العاملي
93
الماء الجاري في غسل البخاري
صدوق . وقال أبو حاتم : كان يتشيع ، ويكتب حديثه . وقال الأجري عن أبي داود : سئل عنه عيسى بن يونس فقال : أهل بيت تشيع ، وليس ثم كذب . وقال النسائي : ليس به بأس ، وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال كان غالياً في التشيع . وروى المناكير عن المشاهير . قال عبد الله بن أحمد عن أبيه : سمعت منه سنة تسع وسبعين ومائة أول سنة طلبت الحديث مجلساً ، ثم عدت إليه المجلس الآخر وقد مات . وقال ابن المثنى : مات سنة 81 1 ، قلت : وقال ابن سعد : كان صالح الحديث صدوقاً ، وقال اللالكائي : له في مسلم حديثان ، وقال ابن عدي : حدث عنه جماعة من الأئمة ، ويروي في فضائل علي أشياء لا يرويها غيره ، وهو إن شاء الله صدوق لا بأس به . ووثقه العجلي ، وضعفه الدارقطني ) . أقول : علي بن هاشم هذا من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، قدم بغداد وحدث بها ، وتوفي في الكوفة سنة 181 ، وأنت ترى توثيق كبار المحدثين والرجاليين له ، فلا عذر للبخاري بترك حديثه بحجة أنه شيعي ، أو مغال في التشيع ! وقال الذهبي في ميزان الإعتدال ( 3 / 160 ) : ( علي بن هاشم بن البريد ، أبو الحسن الكوفي الخزاز ، مولى قريش ، عن هشام بن عروة وجماعة . وعنه : أحمد ، وابنا أبي شيبة ، وخلق . وثقه ابن معين وغيره ، وقال أبو داود : ثبت يتشيع ، وقال البخاري : كان هو وأبوه غاليين في مذهبهما ، قلت : ولغلوه ترك البخاري إخراج حديثه ، فإنه يتجنب الرافضة كثيراً ، كأنه يخاف من تدينهم بالتقية ، ولا نراه يتجنب القدرية ولا الخوارج ولا الجهمية ، فإنهم على بدعهم يلزمون الصدق ، وعلي بن هاشم ، قال أحمد : سمعت منه مجلساً واحداً . قلت : ومات قديماً في سنة إحدى وثمانين ومائة ، فلعله أقدم مشيخة الإمام أحمد وفاة . قال جعفر بن أبان : سمعت ابن نمير يقول : علي بن هاشم كان مفرطاً في التشيع منكر الحديث . قال ابن حبان : حدثنا مكحول ، سمعت جعفراً بهذا . قال أبو زرعة : صدوق . وقال النسائي : ليس به بأس ) . أقول : برر الذهبي للبخاري عدم روايته عن علي بن هاشم بأنه رافضي ، أي يقدم علياً عليه السلام على غيره ، وقد روى الذهبي نفسه عن الرافضي إذا كان صدوقاً ، لأن التقية تعني