الشيخ علي الكوراني العاملي

91

الماء الجاري في غسل البخاري

هذا الكلب وأمثاله منه ! فقال المتوكل للمغنين : غنوا جميعاً : غَارَ الفَتَى لابنِ عَمِّهْ رأسُ الفَتى في حَرِ أمِّهْ » ! وأما أحمد ابن حنبل ، فكان في زمن المأمون والمعتصم والواثق يحدث بفضائل علي وأهل البيت عليهم السلام ، لكن هواه كان ضدهم ، فلما جاء المتوكل واتخذه إماماً وبسط يده أظهر ما في قلبه من بغض علي عليه السلام ! قال الصدوق في علل الشرائع ( 2 / 468 ) : ( سمعت علي بن خشرم يقول : كنت في مجلس أحمد بن حنبل فجري ذكر علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : لا يكون الرجل سنياً حتى يبغض علياً قليلاً ! قال علي بن خشرم : فقلت : لا يكون الرجل مسلماً حتى يحب علياً كثيراً ! قال : فضربوني وطردوني من المجلس ) ! وقال في علل الشرائع ( 2 / 467 ) : ( سمعت إبراهيم بن محمد بن سفيان يقول : إنما كانت عداوة أحمد بن حنبل مع علي بن أبي طالب عليه السلام أن جده ذا الثدية الذي قتله علي بن أبي طالب يوم النهروان ، وكان رئيس الخوارج ) ! ويؤيد ذلك أن الطبري المؤرخ ألف في الرد على حنابلة بغداد كتاباً سماه : الرد على الحرقوصية ، أي الحنابلة أتباع أحمد ، الذي هو من ذرية حرقوص . وأما البخاري فهو بطلٌ خَنَّاس تفنن في الطعن بعلي عليه السلام وهولابس ثوب الحيادي ! تذكير بأصول دين الخلافة القرشية الركن الأول : تبرير ما فعلته السلطة بأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله ، ونصب العداء لهم والإعراض عن علمهم وأحاديثهم وفضائلهم ، والطعن فيهم بأسلوب مبطن . الركن الثاني : تقديس الشيخين وبنتيهما ، والدفاع عن شرعية خلافتهما ، ونشر فضائلهما ومعجزاتهما ، حتى لو استوجبت أحياناً الطعن في النبي صلى الله عليه وآله ! الركن الثالث : حب بني أمية والدفاع عنهم ، وتبرير كل مساوئهم وجرائمهم ، ومحاولة إثبات أنهم أخيار أبرار ، مغفور لهم .