الشيخ علي الكوراني العاملي
90
الماء الجاري في غسل البخاري
الفصل السادس : البخاري في خدمة الخليفة المتوكل الناصبي ! المتوكل وأحمد والبخاري يبغضون علياً عليه السلام ! أما المتوكل فمشهور ببغض علي عليه السلام ، وقدكتبنا له ترجمة وافية في كتاب سيرة الإمام علي الهادي عليه السلام ووثقنا أنه كان مخنثاً يعيش مع فاسدين ، وأن أخاه الواثق حبسه ليمنعه من الشذوذ ! ثم توفي الواثق في شبابه ، فتشاور كبير قضاته ابن أبي دؤاد ، ورئيس وزرائه ابن الزيات ، وقائد الجيش التركي إيتاخ ، بأن ابن الواثق ولي العهد صغيرضئيل الجثة ، فجاؤوا بأخيه المتوكل من سجن المخانيث إلى كرسي الخلافة ، ونصبوه خليفة ! ( نثر الدرر : 5 / 194 ، ووفيات الأعيان : 5 / 99 ومروج الذهب : 4 / 3 ، والكافي : 1 / 498 » . واشتهر بغض المتوكل لعلي عليه السلام قال ابن الأثير في الكامل « 6 / 108 » : « كان المتوكل شديد البغض لعلي بن أبي طالب ولأهل بيته ، وكان يقصد من يبلغه عنه أنه يتولى علياً وأهله بأخذ المال والدم ) ! أي صادرمال الشيعي وقتله ! ثم قال ابن الأثير : وكان من جملة ندمائه عَبَّادة المخنث ، وكان يشد على بطنه مخدة ويكشف رأسه وهوأصلع ، ويرقص بين يدي المتوكل ، والمغنون يغنون : قد أقبل الأصلع البدين خليفة المسلمين ! يحكي بذلك علياً ! والمتوكل يشرب ويضحك ! ففعل ذلك يوماً والمنتصر ( ابن المتوكل ) حاضر ، فأومأ إلى عَبَّادة يتهدده فسكت خوفاً منه ، فقال المتوكل ما حالك ؟ فأخبره فقال المنتصر : يا أمير المؤمنين إن الذي يحكيه هذا الكلب ويُضحك منه الناس هو ابن عمك ، وشيخ أهل بيتك وبه فخرك ! فكل أنت لحمه إذا شئت ، ولاتُطعم