الشيخ علي الكوراني العاملي
33
الإمام الحسن العسكري ( ع )
محمد ( عليه السلام ) ، وفيها : إني نازلت الله في هذا الطاغي ، يعني المستعين ، وهو آخذه بعد ثلاث ، فلما كان اليوم الثالث خُلع ، وكان من أمره ما كان ، إلى أن قتل ) . ورواها في الغيبة / 204 ، والخرائج : 1 / 429 ، والمناقب : 3 / 530 . وهي تدل على أن المستعين كان يؤذي الإمام ( عليه السلام ) ويعمل لقتله فدعا عليه ، وأخبر أن دعاءه سيستجاب بعد ثلاثة أيام ، فكان كما قال ( عليه السلام ) ! ولا ينافي ذلك أن المستعين كان في تلك السنة في بغداد ، وكانت بينه وبين المعتز حرب ، لأن ذلك قد يكون قبل بيعتهم للمعتز في مقابله ، أو قبل غلبة جماعة المعتز وخلعهم المستعين وقتله . 8 . الإمام العسكري ( عليه السلام ) والخليفة المعتز حكم المعتز أربع سنين وأشهراً « 252 - 255 » وقَتَل الإمام الهادي ( عليه السلام ) سنة 254 ، وعاش بعده سنة ، وأراد قتل الإمام العسكري ( عليه السلام ) فمات قبل ذلك ! روى في الكافي ( 1 / 514 ) : ( خرج عن أبي محمد ( عليه السلام ) حين قُتِلَ الزبير [ ي ] : هذا جزاءُ من افترى على الله في أوليائه ، زعم أنه يقتلني وليس لي عقب ، فكيف رأى قدرة الله ؟ ! وَوُلِدَ له ولد سماه محمد ) . والصحيح : قُتل الزبير لا الزبيري ، وهو اسم المعتز ( التنبيه والإشراف / 316 ) ولعل أصله أن الإمام كتب إلى الزبيري ، كما في رواية أخرى . ففي الكافي « 1 / 506 » : « قال : كتب أبو محمد ( عليه السلام ) إلى أبي القاسم إسحاق بن جعفر الزبيري قبل موت المعتز بنحوعشرين يوماً : إلزم بيتك حتى