الشيخ علي الكوراني العاملي

34

الإمام الحسن العسكري ( ع )

يحدث الحادث ، فلما قتل بُريحة كتب إليه قد حدث الحادث فما تأمرني ؟ فكتب : ليس هذا الحادث ، الحادث الآخر . فكان من أمر المعتز ما كان . وعنه قال : كتبت ( عليه السلام ) إلى رجل آخر : يُقتل ابن محمد بن داود عبد الله قبل قتله « المعتز » بعشرة أيام ، فلما كان في اليوم العاشر ، قُتل » . ولم أجد ترجمة أبي القاسم الزبيري المذكور ، ويظهر أنه من ذرية الزبير بن العوام ، وأنه من ثقات الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، لأنه سأله : فما تأمرني ؟ فأجابه ( عليه السلام ) بأنه لم يقصد موت بريحة ، بل موت المعتز . ولابد أنه كتب له بما يريده منه . أما آخر محاولات المعتز لقتل الإمام العسكري ( عليه السلام ) فكانت قبيل هلاكه : ( تقدم المعتز إلى سعيد الحاجب ، أن أخرج أبا محمد إلى الكوفة ثم اضرب عنقه في الطريق . فجاء توقيعه ( عليه السلام ) الينا : الذي سمعتموه تكفونه . فخلع المعتز بعد ثلاث وقتل ) . ( مناقب آل أبي طالب : 3 / 531 ) . وفي دلائل الإمامة / 428 : ( قال ( عليه السلام ) : إني نازلت الله عز وجل في هذا الطاغي ، يعني الزبير بن جعفر ، وهو آخذه بعد ثلاث ! فلما كان اليوم الثالث قتل . . قال علي بن محمد الصيمري : كتب إلي أبو محمد ( عليه السلام ) : فتنةٌ تظلكم فكونوا على أُهْبَة منها . فلما كان بعد ثلاثة أيام وقع بين بني هاشم ما وقع فكتبت إليه : هي ؟ قال : لا ، ولكن غير هذه فاحترزوا ، فلما كان بعد ثلاثة أيام كان من أمر المعتز ما كان ) .