الشيخ علي الكوراني العاملي
314
الإمام الحسن العسكري ( ع )
ويلاحظ المتأمل في النص أن حكيمة شخصية محترمة في إيمانها وعقلها ، فهي تعرف مقام المعصوم عند الله تعالى ، ولا تتبجح بأنها بنت المعصوم وأخته ، وأنها من ذرية النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولا بمكانتها عند الأئمة ( عليهم السلام ) . بل عندما سئلت بعد وفاة الإمام الحسن العسكري ( عليه السلام ) عن الحجة ، حولت السائل على أم الإمام العسكري سمانة المغربية رضي الله عنها ، لأن الإمام ( عليه السلام ) أوصى إليها ، ولم تقل حكيمة إنها هي أولدت الإمام المهدي ( عليه السلام ) وشاهدته . وقد روت مصادرنا عدة روايات في زواج الإمام العسكري ( عليه السلام ) من مليكة ، وفي ولادتها للإمام المهدي ( عليه السلام ) ، وتلقى علماؤنا روايات السيدة حكيمة بالقبول لأنها جليلة موثوقة عند الأئمة ( عليهم السلام ) وعند شيعتهم . ومن الطبيعي أن تتفاوت رواياتها في بعض التفاصيل بسبب تفاوت مستوى فهم الرواة ودقتهم . 2 . قال الطوسي في الغيبة / 147 : ( وروي أن بعض أخوات الحسن ( عليه السلام ) ( أي حكيمة ) كانت لها جارية ربتها تسمي نرجس ، فلما كبرت دخل أبو محمد فنظر إليها فقالت له : أراك يا سيدي تنظر إليها ؟ فقال : إني ما نظرت إليها إلا متعجباً ، أما إن المولود الكريم على الله تعالى يكون منها ، ثم أمرها أن تستأذن أبا الحسن ( عليهما السلام ) في دفعها إليه ففعلت ، فأمرها بذلك ) . بعد أن أرسل الإمام الهادي ( عليه السلام ) بشر بن سليمان فاشترى مليكة ، سلمها لأخته حكيمة لتعلمها فرائض الإسلام ، ويبدو أنها بقيت عندها مدة يسيرة . 3 . قال أحمد بن إبراهيم ( كمال الدين / 507 ) : ( دخلت على حكيمة بنت محمد بن علي الرضا أخت أبي الحسن صاحب العسكر ( عليهم السلام ) في سنه اثنتين وستين ومائتين [ بالمدينة ] فكلمتها من وراء حجاب وسألتها عن دينها