الشيخ علي الكوراني العاملي

315

الإمام الحسن العسكري ( ع )

فسمت لي من تأتم بهم ، ثم قالت : والحجة ابن الحسن بن علي فسمته ، فقلت لها : جعلني الله فداك معاينة أو خبراً ؟ فقالت خبراً عن أبي محمد ( عليه السلام ) كتب به إلى أمه . فقلت لها : فأين الولد ؟ فقالت : مستور ، فقلت : إلى من تفزع الشيعة ؟ فقالت : إلى الجدة أم أبي محمد ( عليه السلام ) ، فقلت لها : أقتدي بمن وصيته إلى امرأة ؟ فقالت : اقتداءً بالحسين بن علي ( عليهما السلام ) فإن الحسين بن علي أوصى إلى أخته زينب بنت علي في الظاهر ، فكان ما يخرج عن علي بن الحسين ( عليهما السلام ) من علم ينسب إلى زينب ستراً على علي بن الحسين ، ثم قالت : إنكم قوم أصحاب أخبار ، أما رويتم أن التاسع من ولد الحسين بن علي يقسم ميراثه وهو في الحياة ) ! 4 . روى الطبري في دلائل الإمامة / 499 ، عن محمد بن القاسم العلوي ، قال : ( دخلنا جماعة من العلوية على حكيمة بنت محمد بن علي بن موسى ( عليهم السلام ) فقالت : جئتم تسألونني عن ميلاد ولي الله ؟ قلنا : بلى والله . قالت : كان عندي البارحة وأخبرني بذلك ! وإنه : كانت عندي صبية يقال لها نرجس ، وكنت أربيها من بين الجواري ولا يلي تربيتها غيري ، إذ دخل أبو محمد ( عليه السلام ) عليَّ ذات يوم ، فبقي يُلِحُّ النظر إليها ، فقلت : يا سيدي هل لك فيها من حاجة ؟ فقال : إنا معشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة ، ولكنا ننظر تعجباً أن المولود الكريم على الله يكون منها . قالت قلت : يا سيدي فأروح بها إليك ؟ قال : إستأذني أبي في ذلك ، فصرت إلى أخي ( عليه السلام ) فلما دخلت عليه تبسم ضاحكاً وقال : يا حكيمة ،