الشيخ علي الكوراني العاملي

94

الإمام محمد الجواد ( ع )

حارثة لشئ جَرى بينه وبين علي ، وأنكر ولاء علي فقال رسولُ الله ( صلى الله عليه وآله ) : من كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه ، اللهم وال مَن ولاه ، وعاد من عاداه . قال : وفي أي موضع قال هذا ؟ أليس بعد مُنصرفه من حِجِّة الوداع ؟ قلت : أجل . قال : فإن قَتْل زيد بن حارثة قبل الغَدير ! كيف رضيت لنفسك بهذا ؟ أخبرني لو رأيتَ ابناً لك قد أتت عليه خمس عشرة سنة يقول : مولاي مولى ابن عمي ، أيها الناس فاعلموا ذلك . أكنتَ مُنكراً عليه تعريفَه الناس ما لا يُنكرون ولا يَجهلون ؟ فقلتُ : اللهم نعم . قال : يا إسحاق ، أفتنزه ابنك عما لا تنزه عنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ! ويُحْكم ! لا تجعلوا فقهاءكم أربابكم ، إن الله جَل ذكره قال في كتابه : إِتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ . ولم يصلُّوا لهم ولا صاموا ولا زَعموا أنهم أرباب ، ولكن أمروهم فأطاعوا أمرَهم . يا إسحاق ، أتروي حديث : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين ، قد سمعتهُ وسمعتُ من صحَّحَهَ وجَحده . قال : فمن أوثق عندك : مَن سمعتَ منه فصححه ، أو مَن جحده ؟ قلت : مَن صحَحه . قال : فهل يمكن أن يكون الرسولُ ( صلى الله عليه وآله ) مزح بهذا القول ؟ قلت : أعوذ بالله . قال : فقال قولاً لا معنى له فلا يُوقف عليه ؟ قلت : أعوذ بالله . قال : أفما تعلم أن هارون كان أخَ موسى لأبيه وأمه ؟ قلت : بلى . قال : فعليٌّ أخو رسول الله لأبيه وأمه ؟ قلت : لا .