الشيخ علي الكوراني العاملي

393

الإمام محمد الجواد ( ع )

قصيدة باب المراد في مدح الإمام الجواد ( عليه السلام ) هو الجوادُ بالوجود الساري * وجودُه مظهرُ جودِ الباري وبابُ أبوابِ المراد بابُهُ * والحرزُ من كلِّ البَلا حِجابهُ كهفُ الورى وغوثُ كل ملتجِي * في الضيق والشدةِ بابُ الفرجِ عينُ الرضا لا بد منها فيهِ * فهو إذاً سرُّ الرضا أبيهِ بل هوَ كالكاظمِ في مراتبهْ * فإن كظمَ الغيظِ جودُ صاحبهْ يُمثِّلُ الصادقَ فيما وعدا * إذْ صادقُ الوعد جوادٌ أبدا يمثِّلُ الباقرَ في المكارم * فإن نشرَ العلم جودُ العالمِ يُمَثِّلُ السجادُ في فضائلِهْ * فإنَّ بذلَ الجهدِ جودُ باذلِهْ قضى شهيداً فهو في شبابهِ * دُسِّ إليه السمَّ في شرابهِ قضى بعيد الدار عن بلادهِ * وعن عيالهِ وعن أولادهِ تبكي على غربته الأملاكُ * تنوح في صريرها الأفلاكُ تبكيه حزناً أعين النجومِ * تلعنُ قاتليهِ بالرجومِ تعساً وبؤساً لابنة المأمونِ * من غدرها لحقدها المكنونِ فإنها سرُّ أبيها الغادرْ * مشتقةٌ من أسوإِ المصادرْ قد نال منها من عظائم المحنْ * ما ليس يُنسى ذكره مدى الزمنْ حتى إذا تمَّ لها الشقاءُ * أتت بما اسْوَدَّ به الفضاءُ سمتهُ غيلةً بأمر المعتصمْ * والحقدُ داءٌ هو يُعمي ويُصِمْ ويلٌ لها مما جنت يداها * وفي شقاها اتبعت أباها بل هي أشقى منه إذ ما عرفت * حقَّ وليِّهَا ولا به وَفَتْ