الشيخ علي الكوراني العاملي

218

الإمام محمد الجواد ( ع )

ببغداد ، ودفن عند جده موسى بن جعفر رضي الله عنهم أجمعين ، في مقابر قريش ، وصلى عليه الواثق بن المعتصم ) . وقال اليافعي في مرآة الجنان ( 2 / 60 ) : ( وفيها توفي الشريف أبو جعفر محمد الجواد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر ، أحد الاثني عشر إماماً ، الذين يدعي الرافضة فيهم العصمة ، وعمره خمس وعشرون سنة ، وكان المأمون قد نوه بذكره وزوجه بابنته ، وسكن بها المدينة ، وكان المأمون ينفذ إليه في السنة ألف ألف درهم . قلت : وقد تقدم أن المأمون زوج ابنته من أبيه علي الرضا ، وكان زواج الأب والابن بنتيه ، كل واحد بنتاً . وقدم الجواد إلى بغداد وافداً على المعتصم ومعه امرأته أم الفضل ابنة المأمون ، فتوفي فيها ، وحملت امرأته أم الفضل إلى قصر عمها المعتصم فجعلت مع الحرم ، وكان الجواد يروي مسنداً عن آبائه إلى علي بن أبي طالب رضوان الله تعالى عليهم أجمعين . . ولما توفي دفن عند جده موسى بن جعفر في مقابر قريش ، وصلى عليه الواثق بن المعتصم ) . وقال ابن الجوزي في المنتظم ( 11 / 62 ) : ( ولد سنة مائة وخمس وتسعين ، وقدم من المدينة إلى بغداد وافداً على المعتصم ، ومعه امرأته أم الفضل بنت المأمون ، وكان المأمون قد زوجه إياها وأعطاه مالاً عظيماً ، وذلك أن الرشيد كان يجري على علي بن موسى بن جعفر في كل سنة ثلاث مائة ألف درهم ، ولنزله عشرين ألف درهم في كل شهر ، فقال المأمون لمحمد بن علي بن موسى : لأزيدك على مرتبة أبيك وجدك . فأجرى له ذلك ، ووصله بألف ألف درهم . وقدم بغداد فتوفي