الشيخ علي الكوراني العاملي

219

الإمام محمد الجواد ( ع )

بها يوم الثلاثاء لخمس ليال خلون من ذي الحجة في هذه السنة ، وركب هارون بن المعتصم وصلى عليه ، ثم حمل ودفن في مقابر قريش عند جده موسى بن جعفر ، وهو ابن خمس وعشرين سنة وثلاثة أشهر واثني عشريوماً . وحملت امرأته إلى قصر المعتصم فجعلت في جملة الحرم ) . وقال المسعودي في مروج الذهب ( 3 / 464 ) : ( ودفن ببغداد في الجانب الغربي من مقابر قريش ، مع جده موسى بن جعفر ، وصلى عليه الواثق . وقبض وهو ابن خمس وعشرين سنة ، وقبض أبوه علي بن موسى الرضا ومحمد بن سبع سنين وثمانية أشهر ، وقيل غير ذلك ) . أقول : اتفقت مصادر الطرفين على أن شهادة الإمام الجواد ( عليه السلام ) في سنة مئتين وعشرين في خلافة المعتصم ، وأنه صلى عليه ولي عهده الواثق . وقد وقع اشتباه في رواية دلائل الإمامة للطبري / 395 ، فجاء فيها : ( وكانت سنو إمامته بقية ملك المأمون ، ثم ملك المعتصم ثماني سنين ، ثم ملك الواثق خمس سنين وثمانية أشهر . واستشهد في ملك الواثق سنة عشرين ومائتين من الهجرة ) . ونحوها رواية في مناقب آل أبي طالب ( 3 / 487 ) : ( فكان في سني إمامته بقية ملك المأمون ، ثم ملك المعتصم والواثق ، وفي ملك الواثق استشهد . ثم قال : قال ابن بابويه : سم المعتصم محمد بن علي . وأولاده : علي الإمام ، وموسى ، وحكيمة ، وخديجة ، وأم كلثوم ) . ويظهر أن سبب الخطأ في هذه الرواية ، أن الواثق صلى على جنازة الإمام ( عليه السلام ) .