الشيخ علي الكوراني العاملي
128
الإمام محمد الجواد ( ع )
ليلة جالسة إذ أتت امرأة كأنها قضيب بان أو غصن خيزران فقلت من أنت ؟ فقالت : أنا زوجة أبي جعفر بن الرضا ، وأنا امرأة من ولد عمار بن ياسر . قالت : فدخل عليَّ من الغيرة ما لم أملك نفسي ، فنهضت من ساعتي فدخلت إلى المأمون وكان تملى من الشراب وقد مضى من الليل ساعات فأخبرته بحالي وقلت إنه يشتمك ويشتمني ويشتم العباس وولده ! قالت : وقلت ما لم يكن ، فغاظه ذلك ! فقام وتبعتُه ومعه خادم وجاء إلى أبي جعفر وهو نائم فضربه بالسيف حتى قطعه إرباً إرباً وذبحه وعاد . فلما أصبح عَرَّفناه ما كان بدا منه ، وأنفذ الخادم فوجد أبا جعفر قائماً يصلي ولا أثر فيه ! فأخبره أنه سالم ففرح وأعطى الخادم ألف دينار ، وحمل إليه عشرة آلاف دينار ، واجتمعا واعتذر إليه بالسكر ، وأشار عليه بترك الشراب فقبل ) . وشكك الإربلي في الرواية لأن الإمام ( عليه السلام ) لم يكن يتسرى في بغداد لتشكوه زوجته . ورواها الحضيني في الهداية الكبرى / 304 ، بصيغة أخرى ، عن محمد بن موسى النوفلي ، قال : ( دخلت على سيدي أبي جعفر ( عليه السلام ) يوم الجمعة عشياً فوجدت بين يديه أبا هاشم داود بن القاسم الجعفري ، وعينا أبي هاشم تهملان ، ورأيت سيدي أبا جعفر مطرقاً ، فقلت لأبي هاشم : ما يبكيك يا ابن العم ؟ قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : من جرأة هذا الطاغي المأمون على الله وعلى دمائنا ! بالأمس قتل الرضا والآن يريد قتلي ! فبكيت وقلت : يا سيدي هذا مع إظهاره فيك ما يظهره قال : ويحك يا ابن العم الذي أظهره في أبي أكثر .