الشيخ علي الكوراني العاملي
118
الإمام محمد الجواد ( ع )
من حيث شئت . فقال : من تكون ؟ قال : أنا محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، فقال ما تعرف من العلوم ؟ قال : سلني عن اخبار السماوات ، فودعه ومضى وعلى يده باز أشهب يطلب به الصيد ، فلما بعد عنه نهض عن يده الباز ، فنظر يمينه وشماله لم ير صيداً والباز يثب عن يده ، فأرسله وطار يطلب الأفق حتى غاب عن ناظره ساعة ، ثم عاد إليه وقد صاد حية ، فوضع الحية في بيت الطعم ، وقال لأصحابه : قد دنا حتف ذلك الصبي في هذا اليوم على يدي ، ثم عاد وابن الرضا في جمله الصبيان فقال : ما عندك من أخبار السماوات ؟ فقال : نعم يا أمير المؤمنين حدثني أبي عن آبائه عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن جبرئيل عن رب العالمين ، أنه قال : بين السماء والهواء بحر عجاج يتلاطم به الأمواج فيه حَيَّاتٌ خضر البطون رقط الظهور ، يصيدها الملوك بالبزاة الشهب يمتحن بها العلماء . فقال : صدقت وصدق آباؤك وصدق جدك وصدق ربك ، فأركبه ، ثم زوجه أم الفضل ) . ورواها ابن طلحة الشافعي في مطالب السؤول في مناقب آل الرسول / 468 ، بصيغة أخرى ، قال : ( لما توفى والده علي الرضا وقدم الخليفة المأمون إلى بغداد بعد وفاته بسنة ، اتفق أنه بعد ذلك خرج يوماً يتصيد ، فاجتاز بطرف البلد في طريقه والصبيان يلعبون ومحمد واقف معهم ، وكان عمره يومئذ إحدى عشرة سنة فما حولها ، فلما أقبل الخليفة المأمون انصرف الصبيان هاربين ، ووقف أبو جعفر محمد فلم يبرح مكانه ، فقرب منه الخليفة فنظر إليه ، وكان الله عز وجل قد ألقى