الشيخ علي الكوراني العاملي

88

الإمام علي الهادي ( ع )

ومنها : أن المعتز ظفر جيشه بعلوي ثار عليه في الكوفة ، « الطبري : 7 / 511 » : « فورد الكتاب بحمله مع عتاب بن عتاب ، وحمل هؤلاء الطالبيين فحملوا جميعاً » . ومنها : دور عَتَّاب بعد المتوكل حتى قتل مع المهتدي سنة 256 ، وذلك لما اختلف المهتدي مع القادة الأتراك ، فخدعه القائد التركي بايكباك بأنه معه ضد موسى بن بغا ، ودخل قصر المهتدي ومهد لدخول ابن بغا لقتله . ولما اكتشف المهتدي مؤامرة بايكباك ، قَتَلَهُ وأمر عتاب بن عتاب أن يرميهم برأسه فرماههم به ، فأطبقوا على المهتدي وجيشه : « شد رجل منهم على عتاب فقتله . . فحمل عليهم طغوتيا أخو بايكباك حملة ثائر حَرَّان موتور ، فنقض تعبيتهم وهزمهم وأكثر فيهم القتل وولوا منهزمين ، ومضى المهتدي يركض منهزماً والسيف في يده مشهور وهوينادي : يا معشر الناس أنصروا خليفتكم ! حتى صار إلى دار ابن جميل فبادرهم ليصعد فرُمِي بسهم وبُعِج بالسيف ، ثم حمله أحمد بن خاقان على دابة أوبغل وأردف خلفه سائساً حتى صار به إلى داره ، فدخلوا عليه فجعلوا يصفعونه ويبزقون في وجهه ، وسألوه عن ثمن ما باع من المتاع والخُرْثي « الأثاث » فأقر لهم بست مائة ألف قد أودعها . . فأخذوا رقعته بست مائة ألف دينار ، ودفعوه إلى رجل فوطئ على خصييه حتى قتله » . « الطبري « 7 / 582 » ثم وصف الطبري انتخاب الأتراك للخليفة الجديد فقال « 7 / 587 » : « كان يارجوخ بعد انهزام الناس صار إلى الدار ، فأخرج من ولد المتوكل جماعة فصار بهم إلى داره ، فبايعوا أحمد بن المتوكل المعروف بابن فتيان ، يوم الثلاثاء لثلاث عشرة