الشيخ علي الكوراني العاملي
71
الإمام علي الهادي ( ع )
برفع الشراب ، ثم قال له : يا أبا الحسن ، أعليك دَينٌ ؟ قال : نعم أربعة آلاف دينار ، فأمر بدفعها إليه ، ورده إلى منزله من ساعته مكرماً » . ورواها الذهبي في تاريخ الإسلام « 18 / 199 » ، فقال : « سُعِيَ بأبي الحسن إلى المتوكل وأن في منزله سلاحاً وكتباً من أهل قم ، ومن نيته التوثب ، فكَبَسَ بيته ليلاً فوجده في بيت عليه مدرعة صوف ، متوجهاً إلى ربه يترنم بآيات ، فأُخذ كهيئته إلى المتوكل وهويشرب . . . » . واليافعي في مرآة الجنان : 2 / 119 ، والقلقشندي في معالم الخلافة : 1 / 232 ، والأبشيهي في المستطرف : 2 / 874 ، وغيرهم ، وغيرهم . 3 . وكان يقول : أعياني أمرُ ابن الرضا ! كان المتوكل ذات يوم غاضباً متوتراً ، لأنه عجز أن يجرَّ الإمام الهادي ( عليه السلام ) إلى شرب الخمر ، ثم يُظهره للناس سكراناً لتسقط عقيدتهم به ! وهذه لجاجةٌ منه لأنه يعرف أن الإمام ( عليه السلام ) من العترة الذين طهرهم الله تعالى ! روى في الكافي « 1 / 502 » : « حدثني أبو الطيب المثنى يعقوب بن ياسرقال : كان المتوكل يقول : ويحكم قد أعياني أمر ابن الرضا ! أبى أن يشرب معي أوينادمني أوأجد منه فرصة في هذا ! فقالوا له : فإن لم تجد منه ، فهذا أخوه موسى قَصَّافٌ عَزَّاف ، يأكل ويشرب ويتعشق . قال : إبعثوا إليه فجيئوا به حتى نُمَوِّهَ به على الناس ونقول ابن الرضا ! فكتب إليه وأشخص مكرماً وتلقاه جميع بني هاشم والقواد والناس على أنه إذا وافى أقطعه قطيعة ، وبنى له فيها ، وحول الخمارين والقيان إليه ، ووصله وبره وجعل له منزلاً سرياً ، حتى يزوره هو فيه !