الشيخ علي الكوراني العاملي
365
الإمام علي الهادي ( ع )
ولم أجد في ملوكهم صادقاً في إسلامه والتزامه بالشريعة ، مثل محمد خدابنده الذي أسلم على يد نصير الدين الطوسي والعلامة الحلي ، رضي الله عنهم . أما عامتهم فهم أسرى الثقافة المغولية ، فشبابهم مثلاً يلعبون ألعاب الفروسية ويجعلون جزاء من يخسر أن يلوط به الرابح في ساحة الرماية ! فكان سلطان مصر ابن الظاهر بيبرس يلعب معهم ، وعندما يخسر يفعلون به ! قال في النجوم الزاهرة « 7 / 259 » : « الخامس من ملوك الترك بمصر سميَ بركة خان على اسم جده لأمه بركة خان بن دولة خان الخوارزمي » . حفيد هولاكو . وفي نهاية ابن كثير « 13 / 338 » : « غلبت عليه الخاصكية فجعل يلعب معهم في الميدان الأخضر فيما قيل ، فربما جاءت النَّوْبة عليه فينزل لهم « أي يفعلون به » ! فأنكرت الأمراء الكبار ذلك ، وأنِفوا أن يكون مَلِكُهم يلعب مع الغلمان ، ويجعل نفسه كأحدهم ، فراسلوه في ذلك ليرجع عما هو عليه ، فلم يقبل » ! وينبغي التنبيه هنا إلى أن طريقتهم التي قتلوا بها أكثر الخلفاء بعصرخصيتيه ، مأخوذة من طريقتهم في ذبح الحيوان بمرس قلبه أو خصيتيه : قال المقريزي في السلوك « 3 / 107 » : « كانوا يعتمدون في ذبح الحيوان أن تكتف قوائمه ويشق جوفه ، ويدخل أحدهم يده إلى قلبه ويهرسه فركاً حتى يموت ، أويخرج قلبه . ومن ذبح كذبيحة المسلمين ذُبح ! ومن وقع جمله أوفرسه وثقله في كر أوفر ، ومر عليه من يتلوه بعده ، ولم ينزل لمساعدته ، قُتل » .