الشيخ علي الكوراني العاملي

366

الإمام علي الهادي ( ع )

ويظهر أن اختيارهم هذه الطريقة للمحافظة على دم الذبيحة ، لأنه باعتقادهم غذاءٌ . كما أن عصر الخصيتبن لا تظهر فيه آثار القتل على جسد المقتول ! وليس كل أحد يجيد مَرْس الخصيتين ، بل هوتخصص كما يظهر ، حيث ورد في قتلهم للخليفة المهتدي « الطبري : 7 / 582 » : « فدخلوا عليه فجعلوا يصفعونه ويبزقون في وجهه ، وسألوه عن ثمن ما باع من المتاع والخُرْثي « الأثاث » فأقر لهم بست مائة ألف قد أودعها الكرخيُّ الناسَ ببغداد . . فأخذوا رقعته بست مائة ألف دينار ، ودفعوه إلى رجل ، فوطأ على خصييه حتى قتله » . ويمكن إرجاع بعض أنواع التعذيب في السجون المصرية والعربية ، إلى هذه الثقافة . كما أن الذين قتلوا النسائي المحدث ، لأنه ألف كتاباً في فضائل علي ( عليه السلام ) فداسوا خصيتيه ، كانوا شراكسة ، أومثقفين بثقافتهم ! الخليفة المنتصر بن المتوكل 1 . قال الطبري « 7 / 399 » : « وفيها « سنة 247 » بويع للمنتصر محمد بن جعفر بالخلافة في يوم الأربعاء لأربع خلون من شوال وهو ابن خمس وعشرين سنة . . حضر الناس الجعفرية من القواد والكتاب والوجوه والشاكرية والجند وغيرهم ، فقرأ عليهم أحمد بن الخصيب كتاباً يخبر فيه عن أمير المؤمنين المنتصرأن الفتح بن خاقان قتل أباه جعفر المتوكل فقتله به ، فبايع الناس . وحضر عبيد الله بن يحيى بن خاقان فبايع ، وانصرف » .