الشيخ علي الكوراني العاملي

316

الإمام علي الهادي ( ع )

ومات ابن أكثم سنة 242 ، عن عمر امتد ثلاثاً وثمانين سنة ، وامتلأ بالفتاوى المخالفة للشرع ، وبأحكامٍ بالقتل والحبس ومصادرة الأموال ، شملت ألوف المسلمين . وكانت أكبر جرائمه أن الحجة تمت عليه بإمامة الرضا والجواد والهادي ( عليهم السلام ) ، فكتمها وأمر بكتمانها ، ثم شارك في قتلهم ! قاضي القضاة أحمد بن أبي دؤاد : قاضي القضاة أحمد بن أبي دؤاد : وقد كتبنا له ترجمة مختصرة أيضاً في سيرة الإمام الجواد ( عليه السلام ) ، وقلنا إنه حكم الأمة الإسلامية بلا منازع نحوعشرين سنة ، حتى غضب عليه المتوكل . ولم يكن سلوكه أفضل من سلوك ابن أكثم ، بل كان أشد نُصباً وعداوةً لأهل البيت ( عليهم السلام ) . روى في تاريخ بغداد « 1 / 314 » عن محمد بن يحيى الصولي قال : « كان المتوكل يوجب لأحمد بن أبي دؤاد ويستحي أن ينكبه ، وإن كان يكره مذهبه ، لما كان يقوم به من أمره أيام الواثق ، وعقد الأمر له والقيام به من بين الناس . فلما فُلج أحمد بن أبي دؤاد في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين ومائتين ، أول ما ولي المتوكل الخلافة ، ولَّى المتوكل ابنه محمد بن أحمد أبا الوليد القضاء ومظالم العسكر مكان أبيه ، ثم عزله عنها يوم الأربعاء لعشر بقين من صفر سنة أربعين ومائتين ووكل بضياعه وضياع أبيه . ثم صولح على ألف ألف دينار ، وأشهد على ابن أبي دؤاد وابنه بشراء ضياعهم ، وحَدَّرَهم إلى بغداد ، وولى يحيى بن أكثم . ومات أبو الوليد محمد بن أحمد ببغداد في ذي القعدة سنة أربعين ومائتين ، ومات أبوه أحمد بعده بعشرين يوماً » .