الشيخ علي الكوراني العاملي

285

الإمام علي الهادي ( ع )

فبَيَّنَ بهذه الفقرة أن سبب شجاعته درجةُ اعتصامه وعبوديته لله تعالى . 37 . أشهد شهادة حق ، وأقسم بالله قسم صدق أن محمداً وآله صلوات الله عليهم سادات الخلق . . وأنه القائل لك : والذي بعثني بالحق ما آمن بي من كفر بك : ويؤيد هذه الشهادة النبوية أحاديث متعددة نص بعضها على أفضلية بني هاشم على غيرهم ، ونص بعضها على أن عترة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا يقاس بهم أحد . ففي مناقب أحمد لابن الجوزي / 163 : « سمعت عبد الله بن حنبل يقول : حدث أبي بحديث سفينة فقلت : يا أبة ما تقول في التفضيل ؟ قال : في الخلافة أبو بكر وعمر وعثمان . فقلت فعلي بن أبي طالب ؟ قال : يا بني علي بن أبي طالب من أهل البيت لا يقاس بهم أحد » . وفي الرياض النضرة للطبري « 2 / 275 » : « قال رجل لابن عمر : يا أبا عبد الرحمن : فعلي كرم الله وجهه ؟ قال ابن عمر : علي من أهل البيت لا يقاس بهم ، علي مع رسول الله في درجته ، إن الله عز وجل يقول : والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم ، فاطمة مع رسول الله في درجته ، وعلي مع فاطمة الزهراء » . 38 . مولاي ، فضلك لا يخفى ، ونورك لا يُطفى ، وإن من جحدك الظلوم الأشقى : أهم هذه الصفات أنه ( عليه السلام ) حجة الله على خلقه ، وله أدلته من القرآن والسنة . ولعن مستحلي حرمة العترة اقتداء بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) لأنه قال : « خمسة لعنتهم وكل نبي مجاب : الزائد في كتاب الله ، والتارك لسنتي ، والمكذب بقدر الله ، والمستحل من عترتي ما حرم الله ، والمستأثر بالفئ ، والمستحل له » . « الكافي : 1 / 293 » .