الشيخ علي الكوراني العاملي

286

الإمام علي الهادي ( ع )

« ستة لعنتهم ولعنهم الله ، وكل نبي مجاب : الزائد في كتاب الله ، والمكذب بقدر الله ، والمتسلط بالجبروت ليذل من أعز الله ويعز من أذل الله ، والتارك لسنتي ، والمستحل من عترتي ما حرم الله ، والمستحل لحرم الله » . « الحاكم : 2 / 525 وصححه » . 39 . وأشهد أنك ما أقدمتَ ، ولا أحجمت ، ولا نطقت ، ولا أمسكتَ ، إلا بأمر من الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) : وقد رووا أن خالد بن الوليد بعث بريدة يشتكي على علي للنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، قال بريدة : « فوقعت في علي حتى فرغت ، ثم رفعت رأسي فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب غضباً لم أره غضب مثله إلا يوم قريظة والنضير ، فنظر إلى فقال : يا بريدة أحب علياً فإنما يفعل ما أمر به ! فقمت وما من الناس أحد أحب إلى منه » . « أوسط الطبراني : 5 / 117 ، ومجمع الزوائد : 9 / 129 ، وتاريخ دمشق : 42 / 191 ، وفي رواية أخرى فيه : « قال له : أنافقت بعدي يا بريدة » ! 40 . وأنت ولي الله وأخورسوله ، والذابُّ عن دينه ، والذي نطق القرآن بتفضيله : قال الله تعالى : وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً . دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَحِيماً . « النساء : 68 - 69 » . وجهاد علي ( عليه السلام ) بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كافٍ لتفضيله على كافة الصحابة خاصة الفارين في الحروب ، لكن القرشيين عَصَبُوا دماء مشركيهم الذين قتلهم النبي ( صلى الله عليه وآله ) بعلي ( عليه السلام ) لأنه كبير بني هاشم ، وانتقموا من النبي ( صلى الله عليه وآله ) بشخص علي ! ومن انتقامهم أنهم جعلوا الجهاد الدعوة إلى الإسلام وليس القتال . فعلي مقاتل وليس مجاهداً ، وفلان وفلان مجاهدون ولو لم يقاتلوا ! وقد استمات الفخر الرازي لإثبات هذا التزييف القرشي ، فقال إن أبا